للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسابقة عليه، فلم يعم جميع جنسه (١).

دليله: الحافر، وذلك أن الحافر لا يدخل فيه البغال والحمير يجب أن لا يدخل في الخف الفيل وإن شمله الاسم كذلك لا يدخل في النصل الروسات والرماح وإن شمله اسم النصل، ولا يمكن القول بموجب العلة في البقر والغنم؛ لأن تلك من ذوات الأظلاف لا من ذوات الأخفاف، ولأن الفيل حيوان لا يسهم له فلم يجز المسابقة عليه (٢).

دليله: البغال والحمير ولا يلزم عليه الإبل والخيل؛ لأنه يسهم لهما، ولأن ذلك غير منصوص عليه أشبه ما ذكرنا وليس لهم أن يقولوا بأنه منصوص عليه؛ لأن مخالفنا يدعي ذلك من جهة العموم لا من جهة الخصوص وليس لهم أن يقولوا: يجب حمل المسكوت عنه على المنصوص عليه إذا وجد معناه. ومعناه موجود في الفيل؛ لوجود القتال عليه والكر والفر، وكذلك الرمي بالروسيات؛ لأنا لا نسلم أن معناه ما ذكروا بل المعنى في هذا العقد هو وجود النص؛ لأنه عقد غرر وخطر؛ لأنه معقود على الإصابة ولا يقدروا على أنه لا يمتنع أن يوجد معناه فيه ولا الحكم فيه.

بدليل: المسابقة بالسفن لا يجوز وإن كانت مراكب البحر ويقاتل فيها وكذلك الرمي بالجنادل (٣).

واحتج المخالف: بعموم قول النبي : "لا سبق إلا في نصل أو خف" (٤). وإن ذلك يعم الفيل والروس (٥).

والجواب: أن الخبر قد جعلناه حجة لنا، وبينا أنه إثبات في نكرة، ولا يقتضي العموم (٦).


(١) ينظر: الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ١٢٧)، شرح الزركشي (٣/ ٢٩٤)، المغني (٩/ ٤٦٧).
(٢) ينظر: المراجع السابقة.
(٣) ينظر: المراجع السابقة.
(٤) سبق تخريجه (١/ ١٩٣).
(٥) ينظر: الأم (٤/ ٢٢٩)، الحاوي (١٣/ ٤٧١)، المجموع (١٥/ ١٣٦).
(٦) ينظر: الروض المربع (١/ ٢٧١)، العدة (١/ ٢٤٦)، الكافي في فقه أحمد (٢/ ١٨٩)، شرح الزركشي (٢/ ٤٨١)، المغني (٩/ ٤٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>