للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حال النسيان؛ لأنه حال عذر ثم لا يمتنع أن يجب ذكر الله ولا يجب ذكر النبي ولا دعاء الاستفتاح كافتتاح الصلاة يجب فيه ذكر الله ولا يجب ذكر النبي ، وكذلك سجود التلاوة والشكر يجب ذكر الله ولا يجب ذكر النبي، وعلى أن الصلاة على النبي ذكر لم تشترط في ابتداء الصلاة فلم تشترط على الذبيحة وذكر الله تعالى شرط في ابتداء الصلاة جاز أن يشترط في ابتداء الذبيحة وعلى أن دعاء الاستفتاح والاستعاذة فأصحابنا يختلفون فيه فذكر أبو عبد الله بن بطة (١) تركه يبطل الصلاة، وقد أومأ إليه أحمد - في رواية أبي طالب - فقال: ومن ترك التشهد عامدا أعاد، ومن نسي فلا بأس، ومن ترك شيئا من الدعاء أيضًا عامدًا يعيد (٢).

واحتج بأن: ما لا يجب الذكر في آخره لا يجب في أوله.

دليله: الصوم والحج (٣).

والجواب: أنه لا يمتنع أن لا يجب في آخره ويجب في أوله كالنية واستحباب الذكر وعلى أن الذبح فعل واحد فلا يتصور له أول وآخر يختص كل واحد منهما بالذكر (٤).

واحتج بأن: الذكاة استباحة محظور، أشبه النكاح (٥).

والجواب: أنه لا تأثير لقوله: استباحة محظور لأن، استباحة المباح وهو أكل الطعام وشرب الشراب ولبس الثياب لا يفتقر إلى تسمية، ولأنا نشاركهم في الأصل؛ لأنه يتضمن ذكرا واجبًا، ولأن النكاح إباحة فقط والذكاة قد يكون فيها قربة وهو ذبح الهدايا والضحايا والقرب قد يتعلق بها ذكر الله تعالى (٦).

واحتج: بأنها ذكاة لم تعدم غير التسمية فكانت صحيحة كما إذا نسيها (٧).

والجواب: عنه ما تقدم من الفرق بين السهو والعمد فيما يجب فعله وتركه.


(١) سبقت ترجمته (١/ ١٤٥).
(٢) لم أقف على هذه الرواية، وينظر المغني (٩/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، الإنصاف (٢/ ٨١)، (٢/ ١١٣).
(٣) ينظر: المعونة ص ٦٩٨)، الحاوي الكبير (١٢/ ١٥) الفروع (١٠/ ٤٠٠).
(٤) ينظر: المغني (٩/ ٣٦٧)، الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٤١ - ٤٢).
(٥) ينظر الحاوي الكبير (١٢/ ١٥)، البيان في فقه الشافعي (٥/ ١٢١).
(٦) ينظر: المغني (٩/ ٣٦٧)، الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٤١).
(٧) ينظر: الحاوي الكبير (١٢/ ١٥)، المجموع شرح المهذب (٨/ ٤١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>