للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في رواية أبي طالب (١): سهم الله والرسول واحدٌ فلما مات رسول الله جعله أبو بكر في الكراع والسلاح فهو كما جعله لا يجوز صرفه لغير أهل الديوان فقد نص في رواية صالح (٢): أنه يعطاه أهل الديوان المقاتلة (٣)، وفي رواية أبي طالب (٤) قال: لا يصرف إلى غير أهل الديوان إلا أنه قال يصرف في الكراع والسلاح، ومن قال هو لأهل الديوان قال: لا يصرف في الكراع والسلاح (٥)، وظاهر كلام الخرقي (٦) أنه لمصالح المسلمين؛ لأنه قال: سهم الرسول يصرف في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين (٧)، فعلى قوله: ابتداء بالأهم فالأهم يبدأ بأهل القتال الذين ثبتوا في الديوان؛ لأنهم بيضة المسلمين يعطون قدر الكفاية فما فضل قدمنا الأهم فالأهم فيكون في المساجد، والقناطر، والسقايات، وأهل العلم والقضاة فعلى ما نص عليه أحمد لا يتعدى به أهل الديوان، وعلى قول الخرقي يقسم عليهم وعلى غيرهم، فعلى قوله يكون قسمته وقسمة مال الفيء سواء، وللشافعي خمس الفيء والغنيمة يصرف في المصالح قولا واحدًا (٨)، وأما أربعة أخماس الفيء فعلى قولين (٩):

أحدهما: مثل خمس الخمس.

والثاني: يختص بالغزاة.

والوجه لتخصيص أهل الديوان به هو أنه لما كان هذا السهم في حياة النبي ؛ لأن الرعب منه والفزع به وجب أن يكون بعده لمن الرعب منه والفزع منه والفزع إنما يحصل بأهل الديوان (١٠).


(١) المراجع السابقة.
(٢) لم أقف على هذه الرواية.
(٣) ينظر: الهداية على مذهب أحمد ص (٢٤١)، المغني (٦/ ٤٥٨)، الشرح الكبير (١٠/ ٤٩٦).
(٤) لم أقف على هذه الرواية.
(٥) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٤/ ٦٢٧).
(٦) لم أقف على هذه الرواية.
(٧) ينظر: الشرح الكبير على متن المقنع (١٠/ ٤٩٦).
(٨) ينظر: الحاوي الكبير (٨/ ٤٢٩)، والتنبيه في الفقه الشافعي (ص: ٢٣٥).
(٩) ينظر: المغني (٦/ ٤٦٣، ٤٦٤)، الإنصاف والشرح الكبير (ص ٣٩١).
(١٠) ينظر: الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>