للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دليله: لو سبي منفردًا عنهما كل شخص غلب حكم الإسلام حال الانفراد غلب حكم إسلامه مع غيره (١).

دليله: أحد أبويه إذا أسلم يغلب حكم إسلامه منفردًا ومع الأب الآخر كذلك السابي لما غلب حكم إسلامه منفردًا كذلك مع أحد أبويه، ولأن السبي مع أحد أبويه لا يوجب إلحاقه له في الدين إذا سبي مع أمه وهذا على مالكك يؤكد هذا أن اختصاص الولد بأمه أشد من اختصاصه بأبيه؛ لأنها تساوي الأب في القرابة والنسب، وإن الولد مخلوق من مايهما تنفرد الأم بأنها حملته ووضعته وحضنته وربته وولادتها تدرك بالمشاهدة والقطع وولادة الأب من طريق الاستدلال والظاهر فلما لم يتبع أمه فبان لا يتبع أباه أولى (٢).

فإن قيل: إنما لم يتبع أمه في الدين؛ لأنه لا ينسب إليها وليس كذلك في الأب؛ لأنه ينسب إليه (٣).

قيل: الإسلام معنى يتعلق بالدين دون الانتساب وما يعلق بالدين لا يعتبر فيه الانتساب.

بدليل: الذبيحة وتحريم المناكحة فإنه إذا كانت أمه وثنية والأب كتابي حرم مناكحته وأكل ذبيحته وإن كان الانتساب إلى الأب وهو ممن يباح مناكحته وأكل ذبيحته، وقياس آخر وهو أن كل حاله لم يتبع الولد فيها الأم لم يتبع الأب قياسًا على حالة (الكفر) (٤) (٥).


(١) ينظر: الإنصاف (١٠/ ٢٦١) المغني (٩/ ٢٦٧ - ٦٨)، مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (٦/ ٢٨٢٨)، الحاوي (١٤/ ٢٤٦).
(٢) ينظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٢٧٩) المغني (٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (٦/ ٢٨٢٨)، الحاوي (١٤/ ٢٤٦).
(٣) ينظر: الإنصاف (١٠/ ٢٦١) المغني (٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (٦/ ٢٨٢٨)، الحاوي (١٤/ ٢٤٦).
(٤) في الأصل (الكبر)، والصواب ما أثبته لاستقامة المعنى.
(٥) ينظر الكافي لابن قدامة (١/ ٢٧٩)، المغني (٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه (٦/ ٢٨٢٨)، الحاوي (١٤/ ٢٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>