للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وجه الأولة: قوله: "الغنيمة لمن شهد الوقعة".

وروى أبو إسحاق الفزاري (١) في السير عن ابن جريج (٢) قال: سمعت ابن شهاب (٣) سئل عن أهل العهد يغزون مع المسلمين؛ فقال: لهم سهمان مثل سهمان المسلمين قد كان رسول الله جعل ذلك ليهود غزوا معه جعل لهم سهمان مثل سهمان المسلمين (٤).

وروى ابن المبارك في سننه أنا سفيان عن يزيد بن يزيد بن جابر (٥) عن الزهري أن رسول الله قسم لليهود (٦).

فإن قيل: هذه الأخبار مراسيل.

قيل: المراسيل عندنا حجة (٧).


(١) سبقت ترجمته ص ٢١٤.
(٢) هو ابن جريج الأموي عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الإمام، العلامة، الحافظ، شيخ الحرم، أبو خالد، وأبو الوليد القرشي، الأموي، المكي، صاحب التصانيف، وأول من دون العلم بمكة. وروى الميموني، عن أحمد: إذا قال ابن جريج: قال، فاحذره، وإذا قال: سمعت، أو سألت، جاء بشيء ليس في النفس منه شيء، كان من أوعية العلم. ومات سنة (١٥٠ هـ). روى له الجماعة.
ينظر: سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٢٥ - ٣٣٤) تهذيب الكمال (١٨/ ٣٣٨ - ٣٥٤).
(٣) سبقت ترجمته ص ١٣٤.
(٤) أخرجه أبو إسحاق الفزاري في السير، باب سهمان الخيل، رقم (٢٥٧)، والبيهقي في جماع أبواب السير، باب الرضخ لمن يستعان به من أهل الذمة على قتال المشركين، رقم (١٧٩٧١).
وقال البيهقي عقبه: فهذا منقطع، وكذلك رواه يزيد بن يزيد بن جابر، عن الزهري "قال الشافعي:" والحديث المنقطع عندنا لا يكون حجة. ا. هـ.
وقال الحافظ ابن عبد الهادي في التنقيح (٤/ ٥٨٥): ومراسيل الزهري ضعيفة، وقد كان يحيى القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئا، ويقول: هو بمنزلة الريح. ويقول: هؤلاء قوم حفاظ، كانوا إذا سمعوا الشيء علقوه. وروى الدوري عن يحيى بن معين قال: مراسيل الزهري ليس بشيء ا. . هـ.
(٥) سبقت ترجمته ص ٤٤٩.
(٦) لم نجد تخريجه.
(٧) ينظر العدة في أصول الفقه (٣/ ٩٠٦)، روضة الناظر (١/ ٣٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>