للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عن جده بشير بن عمرو بن محصن قال: أسهم لي رسول الله لفرسي أربعة أسهم ولي سهمًا فأخذت خمسة أسهم (١).

وروى أبو بكر في كتاب الشافي (٢) بإسناده عن مكحول أن النبي أعطى الزبير خمسة أسهم وكان له فرسان (٣)، ومن أصلنا أن المرسل حجة (٤)، ومن أصل أبي حنيفة أيضًا (٥).

فإن قيل: يحمل هذا على طريق النفل (٦).

قيل: قد أجبنا عن هذا في المسألة التي قبلها من وجوه:

أحدها: أن السهم عبارة عن المستحق من الغنيمة فأما النفل فلا يسمى سهمًا.

والثاني: لما لم يصح هذا التأويل في الفرس الواحد لم يصح في الثاني.

والثالث لو كان نفلًا لم يضيفه إلى الفرس وكان يضيفه إلى الفارس.

والرابع: لو كان نفلًا لكان شرطه النبي ولو شرطه لنقل، ونقلت من سير عبد الله بن المبارك (٧) قال: حدثنا حيوة بن شريح (٨) أن رسول الله كان إذا غزا بفرسين قسم لهما سهمين وإذا غزا بأكثر من ذلك لم يقسم إلا لفرسين أربعة أسهم (٩).


= (روى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه). وثقه ابن سعد، وابن حبان.
ينظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٦١ - ٦٢)، تهذيب الكمال (١٧/ ٣١٨ - ٣٢٠).
(١) أخرجه الدارقطني في كتاب السير، رقم (٤١٧٧). وضعفه الألباني في الإرواء (٥/ ٦٧).
(٢) سبقت الترجمة به ص ١٨٢.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في كتاب الجهاد، باب السهام للخيل، رقم (٩٣٢٤).
وضعفه البيهقي في الكبرى (٦/ ٥٣٤)، وابن الملقن في البدر المنير (٧/ ٣٥١)، وابن حجر في التلخيص (٣/ ٢٣٥).
(٤) ينظر: العدة في أصول الفقه (٣/ ٩٠٦)، روضة الناظر (١/ ٣٦٥).
(٥) ينظر: أصول السرخسي (١/ ٣٦٠)، فتح القدير (١/ ٤٠).
(٦) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٥)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢٦)، التلقين (١/ ٩٣)، الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٤٧٥)، الحاوي الكبير (٨/ ٤١٨).
(٧) سبقت ترجمته ص ٩٩.
(٨) هو حيوة بن شريح بن صفوان التجيبي الإمام، الرباني، الفقيه، شيخ الديار المصرية، أبو زرعة التجيبي، المصري (روى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه) وثقه: أحمد بن حنبل، وغيره. توفي سنة (١٥٨ هـ).
ينظر: سير أعلام النبلاء (٦/ ٤٠٤ - ٤٠٥)، تهذيب الكمال (٧/ ٤٧٨ - ٤٨٢).
(٩) لم أجد تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>