للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واحتج المخالف: بأن النبي لم يقسم مكة ولم يقسم جميع خيبر (١).

والجواب: أنه محمول على أنه لم ير ذلك صلاحًا، وعندنا يجوز ترك القسمة ويجوز فعلها على وجه المصلحة (٢).

واحتج: بأن عمر لم يقسم مصر ولا سواد الكوفة (٣).

والجواب: أنه لم ير ذلك مصلحةً (٤).

فإن قيل: فليس فيه أنه أحدث فيها الوقف بل منع المسلمين من قسمتها وصارت وقفًا بنفس الفتح (٥).

والجواب: أن عمر وقفها وهذا ظاهر ما روينا في حديث الماجشون (٦) أن بلالًا قال لعمر: اقسمها بيننا وخذ خمسها، فقال: لا، ولكن احبسه فيئًا يجري عليهم وعلى المسلمين، وقوله: احبسه يقتضي فعل الحبس من جهته وعلى قولهم قد صار حبسًا بمجرد الفتح (٧).

واحتج: بأنه لو فتح بلدًا فيه نهر يجري فإنه لا يجوز قسمته ويكون وقفًا على جماعة المسلمين كذلك الأرضين (٨).

والجواب: أنا لا نسلم هذا بل نقول أن عرضة النهر ملك للغانمين وهو مخير في قسمتها وفي تركها، فأما الماء الجاري في النهر فليس بملك لهم ولا لغيرهم؛ لأن الماء لا يملك بالحيازة (٩).


(١) ينظر: المدونة (١/ ٥١٤)، التلقين (١/ ٩١)، البيان والتحصيل (٢/ ٥٣٨).
(٢) ينظر: المغني (٢/ ٥٧٧)، الإنصاف (٤/ ١٣٧)، الروض المربع (١/ ٢٠١)، الحاوي الكبير (١٤/ ٢٦٠).
(٣) ينظر: المدونة (١/ ٥١٤)، التلقين (١/ ٩١)، البيان والتحصيل (٢/ ٥٣٨).
(٤) ينظر: المغني (٢/ ٥٧٧)، الإنصاف (٤/ ١٣٧)، المبسوط (١٠/ ٣٧)، الحاوي الكبير (١٤/ ٢٦٠).
(٥) ينظر: المدونة (١/ ٥١٤)، التلقين (١/ ٩١) البيان والتحصيل (٢/ ٥٣٨).
(٦) سبقت ترجمته ص ٣٧١.
(٧) ينظر: المغني (٢/ ٥٧٧)، الروض المربع (١/ ٢٠١)، المبسوط (١٠/ ٣٧)، الحاوي الكبير (١٤/ ٢٦٠).
(٨) ينظر: المدونة (١/ ٥١٤)، التلقين (١/ ٩١) البيان والتحصيل (٢/ ٥٣٨).
(٩) ينظر: المغني (٢/ ٥٧٧)، الإنصاف (٤/ ١٣٧)، المبسوط (١٠/ ٣٧)، الحاوي الكبير (١٤/ ٢٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>