للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

دليلنا: ما روي أن معاذ بن [عمرو] (١) (٢) وابني عفراء (٣) (٤) اثخنوا أبا جهل بن هشام يوم بدر بالجراح وقتله عبد الله بن مسعود ودفعه إلى معاذ بن [عمرو] (٥) فدل على أن من قتل بعد الإثخان لا يستحق السلب (٦).

فإن قيل: فلم حرم ابني عفراء ودفعه إلى معاذ بن عمير (٧)؟

قيل: لأنه روي أن أحد ابني عفراء أندر فخذه (٨)، وبهذا الفعل ما كفى المسلمين شره؛ لأنه قد يحضر ويكثر ويهيب.

قال الواقدي في كتاب المغازي: اجتمع قول أصحابنا على أن معاذ بن عمرو وابني عفراء أثبتوه وضرب ابن مسعود عنقه في آخر رمق؛ فكان قد شرك في قتله، قالوا: وقف رسول الله على مصرع ابني عفراء فقال: "يرحم الله ابني عفراء؛ فإنهما قد شركا في قتل فرعون هذه الأمة ورأس أئمة الكفر" (٩). فقيل: يا رسول الله، ومن قتله معهما؟


(١) معاذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب، شهد العقبة الأولى وشهد بدرًا وأحدًا وتوفي وليس له عقب في خلافة عثمان بن عفان .
ينظر: أسد الغابة (٥/ ١٩٤)، سير أعلام النبلاء (٣/ ١٥٤).
(٢) كتبت في الأصل (عُمَير)، والصواب ما أثبتناه كما في مصادر التخريج.
(٣) معاذ بن حارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي المعروف بابن عفراء وهي أمه شهد العقبة الأولى مع الستة، وشهد بدرًا، واشترك في قتل أبي جهل، وعاش بعد ذلك، وقيل بل جُرح في بدر ومات من جراحته، وقيل مات في خلافة علي .
ينظر: الإصابة (٦/ ١١٠)، تهذيب الكمال (٢٨/ ١١٦).
(٤) معوذ بن حارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي المعروف بابن عفراء وهي أمه شهد العقبة الأولى مع الستة، وشهد بدرًا، هو من قتل أبي جهل.
ينظر: أسد الغابة (٥/ ٢٣١)، الطبقات الكبرى (٣/ ٤٩٢).
(٥) كتبت في الأصل (عُمَير)، والصواب ما أثبتناه كما في مصادر التخريج. والحديث أخرجه البخاري في كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه، رقم (٣١٤١)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل، رقم (١٧٥٢).
(٦) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٤٥١)، الكافي في فقه أحمد (٤/ ١٣٨)، المغني (١٠/ ٤١١)، الحاوي الكبير (٨/ ٣٩٨).
(٧) في الأصل (عمير)، والصواب ما أثبته كما في مصادر التخريج.
(٨) لم أجد هذه الرواية.
(٩) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٨٩)، والواقدي في المغازي (١/ ٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>