للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من الخمس (١).

والجواب: أن هذا لا حجة فيه؛ لأنه محمول على غير السلب وهو النفل المشدد في البداءة والرجعة أنه كان يجوز للنبي أن يجعله تارة في خمس الخمس؛ لأنه كان ملكًا له ويجوز أن يجعله في أربعة أخماس الغنيمة (٢).

واحتج بما روي أن سعيد بن المسيب (٣) قال: سمعت الناس يقولون: إن السلب من خمس الخمس (٤) وقول سعيد بن المسيب ينصرف إلى الصحابة (٥).

والجواب: أنه يحتمل الصحابة ويحتمل أن يكون سمعه من التابعين، والإجماع لا يثبت بالشك، وعلى أنه لو سمعه من الصحابة فهو لم يلحق جميعهم، وإنما لحق بعضهم فلا يكون ذلك إجماعًا (٦).


= مات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، وكان خروج محمد في سنة (١٤٥ هـ). روى له أبو داود والترمذي، والنسائي في "اليوم والليلة"، وابن ماجه.
ينظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، تهذيب الكمال (١٣/ ٨٤ - ٨٩).
(١) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال رقم (٨٠٩)، ومن طريق أبو نعيم الأصبهاني في الحلية (٩/ ٣٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي به.
(٢) ينظر: الأحكام السلطانية (١/ ٥١)، الحاوي الكبير (٨/ ٣٩٣).
(٣) هو سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة، الإمام، العلم، أبو محمد القرشي، المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه. ولد: لسنتين مضتا من خلافة عمر ، وقيل: لأربع مضين منها، بالمدينة. رأى عمر، وسمع: عثمان، وعليا، وزيد بن ثابت، وأبا موسى، وسعدا، وعائشة، وأبا هريرة، وابن عباس، ومحمد بن مسلمة، وأم سلمة، وخلقا سواهم. وقيل: إنه سمع من عمر. قال الواقدي: مات سنة (٩٤ هـ) في خلافة الوليد بن عبد الملك وهو ابن (٧٥) سنة، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها. روى له الجماعة.
ينظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٢١٧ - ٢٤٦)، تهذيب الكمال (١١/ ٦٦ - ٧٥).
(٤) أخرجه مالك في الموطأ رقم (٢٠)، وسعيد بن منصور في السنن رقم (٢٧٠٦)، وابن أبي شيبة في المصنف رقم (٣٣٢٣٩)، رقم (٣٣٢٩٥).
(٥) ينظر: الاستذكار (٥/ ٤٤)، التلقين (١/ ٩١)، الكافي لابن عبد البر (١/ ٤٧٦ - ٤٧٧)، البيان والتحصيل (١٨/ ١٨٤).
(٦) ينظر: الأحكام السلطانية (١/ ٥١)، الحاوي الكبير (٨/ ٣٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>