للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دليله: المرتدون، ولا يلزم عليه النساء والصبيان وعبيدهم البالغين وأولاد المرتد الذين ولدوا بعد الردة إذا كانوا صغارًا؛ لأنا قلنا: فلم يجز استرقاقهم وأولئك صاروا أرقاء بالسبي من غير استرقاق (١).

فإن قيل: المرتد له حرمة بالإسلام (٢).

قيل: ذلك ما منع من قتله وتحرم مناكحته والحرية ولأنه ضرب من الصغار (٣) يقتضي البقاء على الكفر فلم يثبت في حق من لا كتاب له ولا شبهة كتابٍ.

دليله: أخذ الجزية ولا يلزم عليه القتل؛ لأنه يمنع البقاء على الكفر، ولأنه سبب للإقرار على الكفر فلا يثبت في حق عبده الأوثان كالجزية ولأنه لا كتاب له ولا شبهة كتاب فلم يجز استرقاقه.

دليله: العربي على أبي حنيفة (٤).

فإن قيل: لا يجوز اعتبار الاسترقاق بالجزية؛ لأن الاسترقاق يثبت في حق النساء والصبيان ولا تثبت الجزية في حقهم (٥).

قيل: إنما لم تثبت الجزية في حق النساء؛ لأنها تؤخذ لحقن الدم ودمائهم محقونة وليس كذلك في حق الرجال؛ لأن دماءهم غير محقونة فإذا لم يحقن بالجزية لم يحقن بالرق (٦).

فإن قيل: الاسترقاق أدخل في اللزوم ألا ترى أنه لو استرق ثم أسلم لم يزل الرق ولو أسلم وعليه جزية لسقطت (٧).


(١) مختصر الخرقي (ص ١٣٩)، المغني (١٠/ ٣٩٨) شرح الزركشي (٣/ ١٧٩).
(٢) ينظر المبسوط (١٠/ ١١٩)، وتحفة الفقهاء (٣/ ٣٠٢).
(٣) الصغار: بفتح الصاد: الذل والضيم.
ينظر: المطلع على ألفاظ المقنع (١/ ١٧٨)، مختار الصحاح (١/ ١٧٦)، لسان العرب (٤/ ٤٥٩).
(٤) المغني (١٠/ ٣٩٨) شرح الزركشي (٣/ ١٧٩).
(٥) ينظر المبسوط (١٠/ ١١٩)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣٠٢).
(٦) ينظر: المغني (١٠/ ٣٩٨)، شرح الزركشي (٣/ ١٧٩).
(٧) ينظر المبسوط (١٠/ ١١٩)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>