للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقراباته (١) وله أن لا يلتقط وتكون أمانه في يديه يعرفها فإذا حال الحول واستنفقها كانت في ذمته دون رقبته يتبع بها العتق وعند مخالفنا له ولاية وهو إذا وصى إلى عبد نفسه وورثته صغار صحت الوصية على أن الاعتبار في هذا باعتقاد الأمان دون الولاية بدليل الكافر له ولاية ولا يصح أمانة لأنه لا إيمان له وأما الصبي فإن كان يعقل يميز فإنه يصح أمانه نص عليه في رواية الميموني (٢) (٣) وإن لم يكن يعقل فالمعنى فيه وفي المجنون أنه لا رأي له ولا تدبير فلهذا لم يصح وليس كذلك العبد فإن له رأيًا وتدبيرًا فإذا رأى أن في الأمان صلاحًا للمسلمين جاز له يؤمن (٤).

واحتج: بأنه محجور عليه فلا يصح أمانه كالصبي والمجنون (٥).

والجواب: أنه يبطل إذا كان مأذونًا له في القتال ويبطل بالمريض هو محجور عليه فيما زاد على الثلث وإذا كان عليه دين في جميع ماله ومع هذا يصح أمانه وعلى أن الاعتبار بالإسلام دون الحجر بدليل أن الكافر ليس بمحجور عليه ولا يصح أمانه والمعنى في الأصل ما تقدم (٦).

واحتج: بأن الأمان عقد من العقود فوجب أن لا يملكه إلا بإذن المولى كسائر العقود (٧).

والجواب: أنه يلزم عليه إذا كان مأذونًا له في القتال فإنه غير مأذون له في الأمان ويصح أمانه وكذلك سائر العبادات. وقبول الهدية وعلى أنه ليس إذا لم يصح منه تلك العقود من العبد إلا بإذن سيده ما يوجب أن يكون الأمان مثله ألا ترى أن تلك العقود لا يلزم حكمها بعض الأحرار بعقد البعض إلا أن يأذن له في تلك والأمان يلزم الأحرار بعقد


(١) ينظر: الهداية في فقه الإمام أحمد (١/ ١٢١)، المغني (٢/ ٣٦١)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (١/ ٢٢٣).
(٢) سبقت ترجمته ص ١٨٥.
(٣) لم أقف على رواية الميموني، وينظر: الروايتين والوجهين (٢/ ٣٥٨).
(٤) ينظر: الشرح الكبير (١٠/ ٥٥٥)، المغني (١٠/ ٤٢٤)، الحاوي (١٤/ ١٩٦)، الأحكام السلطانية (١/ ٨٧).
(٥) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٣)، البحر الرائق (٥/ ٨٨)، الهداية شرح البداية (٢/ ١٤٠).
(٦) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٥٥٥)، المغني (١٠/ ٤٢٤)، الحاوي (١٤/ ١٩٦)، الأحكام السلطانية (١/ ٨٧).
(٧) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٣)، البحر الرائق (٥/ ٨٨)، الهداية شرح البداية (٢/ ١٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>