للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا شرطًا كذلك هاهنا، ولأن التعيين والإضافة إذا اجتمعا كان الحكم للتعيين وسقطت الإضافة (١).

دليله: إذا قال: والله لا أكلم صديق فلان هذا ثمّ صار عدوًا له وكلمه حنث وكذلك لا أكلم جار فلان هذا فانتقل من جواره ثمّ كلمه حنث وكذلك أجير فلان هذا فانقضت إجارته أو تقابلا ثم كلمه حنث وكذلك لا أكلم زوجة فلان هذه فطلقها فلان ثم كلمها حنث وكذلك لا أكلم عديل فلان هذا ثمّ افترقا وما أشبه ذلك وإن شئت قلت ما ثبت فيه حكم التعيين من غير إضافة ثبت حكم التعيين مع الإضافة (٢).

أصله: ما ذكرنا وإن شئت قلت علق اليمين بشيء بعينه مضاف إلى غيره فلم ينحل بزوال المضاف إليه.

دليله: ما ذكرنا (٣).

فإن قيل: المعنى في هذه الأصول أن المضاف العين فيها يعادى ويوالى فيمتنع من كلامه لأجله فلا تصير الصداقة والتزويج والإجارة والمجاورة مشروطة في يمينه وليس كذلك في الدار فإن الإنسان لا يمتنع من دخول دار فلان لأجل فلان إذ الدار لا توالى ولا تعادى وإنما يمتنع من دخولها؛ لأجل صاحبها فإذا أضافها إلى فلان صار الملك مشروطًا في يمينه كأنه: قال لا أدخلها ما دامت ملكًا لفلان فإذا دخلها بعد ما باعها لم يحنث (٤).

قيل: علة الأصل تبطل بالعبد فإنه يعادي ويوالي ومع هذا إذا قال: والله لا أكلم عبد فلان هذا فباعه لم يحنث بكلامه (٥).


= ينظر: لسان العرب فصل الطاء المهملة، (٦/ ١٢٥) تاج العروس، مادة (ط ل س)، (١٦/ ٢٠٤)
(١) ينظر: مطالب أولي النهي (٦/ ٣٥٩) شرح منتهي الإرادات (٣/ ٤٥٦).
(٢) ينظر: مطالب أولي النهي (٣٥٩٦)، شرح منتهي الإرادات (٣/ ٤٥٦).
(٣) ينظر: المراجع السابقة.
(٤) ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني (٣/ ٢٥٥)، والمحيط البرهاني (٤/ ٢٩٢).
(٥) ينظر: مطالب أولي النهي (٦/ ٣٥٩)، شرح منتهي الإرادات (٣/ ٤٥٦). الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٨٨٩)، الحاوي الكبير (١٥/ ٣٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>