للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب: أنا قد دللنا على ثبوت الحنث وهو أن اليمين على دخول الدار يمنع ما يمنعه عدم الإذن منها فإذا كان السطح لا يجوز أن يعلوه بغير إذن كذلك يمنع اليمين منه (١).

واحتج: بأنه وقف على حاجز بين داخل الدار وبين خارجها فوجب أن لا يحنث في هذه اليمين.

أصله: إذا وقف على العتبة للدار وربما قالوا: وقف في موضع لا يحيط به بناء الدار فوجب أن لا يحنث في هذه اليمين.

أصله: إذا وقف على العتبة وإذا كان في الدار شجرة أو نخلة طويلة تعلو على سطح الدار فوقف على رأسها الذي هو فوق السطح فإنه لا يحنث في يمينه (٢).

والجواب: أن الوصف الثاني يبطل به إذا انهدم منها حائط فدخل منه إلى ما يليه وأما الشجرة فلا نسلمها إذا كانت في الدار؛ لأن رأسها في هواء الدار وذلك منها وأما العتبة فالمعنى فيها أن الواقف عليها لا يحتاج إلى إذن فلم يمنعه الحلف على ترك دخولها والحائط والسطح بخلاف ذلك.

يبين هذا: أنه لو رأى إنسانًا جالسًا على عتبة داره لا ينكره ولو وقف على حائطه لا نُكره ولو سرق من عتبة الدار شيئًا لا يقطع، ولأن عتبة الدار الباب تعلق عنها، ولأن العتبة إذا خرج إليها بر في يمينه إذا حلف على الخروج من الدار والسطح إذا خرج إليه لم يبر في يمينه إذا حلف على الخروج من الدار، ولأن المعنى فيه إذا قام على طاق باب الدار والباب بينه وبين الدار أو قام على عتبة باب الدار أنه إذا أغلق الباب حصل هو خارج الدار فإذا قام في ذلك الموضع لم يكن في الدار فلا يحنث وليس كذلك حائط الدار وسطحها لما بينا (٣).


(١) ينظر: المغني (٩/ ٥٧٣)، الإنصاف (١١/ ٦٣)، الشرح الكبير (١١/ ٢٤٢)، الفروع (١١/ ٤١)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٦٤).
(٢) ينظر: الأم (٧/ ٧٧)، حاشية قليوبي (٤/ ٢٧٨)، التنبيه في الفقه الشافعي (١/ ١٩٥).
(٣) ينظر: المغني (٩/ ٥٧٣)، الإنصاف (١١/ ٦٣)، الشرح الكبير (١١/ ٢٤٢)، الفروع (١١/ ٤١)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>