للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سُحنون ويحيى بن يحيى ويرويان عنه، ولم يسمع سحنون منه سماعه، وإنما سِمعه من أشهب كما نذكره بعدُ، ووفاته سنة ست وثمانين ومائة.

والزبَيْرى من متأخرى أصحاب مالك، وهو شيخ ابن حبيب، وسعيد بن حسّان، ووفاته سنة سَّت عشرة ومائتين (١).

وكثيرًا ما تختلط روايتهما [١] عند الفقهاء حتى لا علمَ عند أكثرهم بأنهما رجلان، وربما جاءت روايةُ أحدهما مخالفةً لرواية الآخر، فيقولون: في ذلك اختلاف من رواية ابن نافع عن مالك؛ وقد وهِم فيهما [٢] عظيمٌ من شيوخ أهل الأندلس [٣] بعد أن فرق بينَهما، لكنه زعم أن صاحب السماع هو الزُّبيرى، وأنه المذكور في العُتْبية.

ومثلُ ذلك عليُّ بن زياد التونسي، (٢) وعلى بن زياد الاسكندرانى (٣)، كلاهما من أصحاب مالك؛ فاضلٌ مشهور؛ فالأول الفقيه شيخ سحنون وغيره، والآخر صالحٌ يعرف بالمحتسب.

وقد جرى ذكر ابن زياد مرة بحَضْرة من يفهَم هذا الباب، فلم يكن عنده شك أن الفقيه المشهور [٤] اسكندراني، فقلت له: هما اثنان وأوقفته على من قال ذلك.

فمعرفة هذا [٥] مما يُضطر إليه، لاسيما إذا كان بينهما بونٌ في العلم، ومزية في العدالة والفضل [٦].


[١] روايتهما: ب، رواياتهما: خ، روايتهم: ا ك ت
[٢] فيهما: ا ك، فيها: خ ب
[٣] عظيم من شيوخ أهل الأندلس: خ، عظيم من شيوخ الأندلسيين: أ ك، عظيم أهل الأندلس: ب
[٤] الفقيه المشهور: خ ب، الفقيه المذكور: ا ك
[٥] فمعرفة هذا: ب ت خ ك، فمعرفة ذلك: ا
[٦] في العدالة والفضل: ا خ ت، في الفضل والعدالة: ب.