ما لا أصف، فبت، فرأيت رجلا من أحسن من رأيت وأطيبه رائحة وأنقاه ثوبا، عن يمينه رجل وعن يساره آخر، وكلاهما في هيئة جميلة، غير أنه أعلاهما حالا.
فقال: هل تعرفني؟
فقلت: لم أرك قبل فأعرفك، ولا أخالك إلا مشهورا لما أرى من هيئتك وحسن وجهك.
فقال: أنا نبيك محمد.
فقلت: صلى الله عليك، بأبي أنت وأمى، فمن هذا؟
قال: إمام دارى مالك بن أنس - وأشار إلى الذي عن يمينه - وهذا إمام أهل العراق سفيان الثورى - وأشار إلى الذي عن يساره - فاشهد بالصدق لهما وأحبهما فإنى أحبهما، والله ما تكلما برأى إلا أصابا فيه سنتى، ونصحا فيما اجتهدا فيه أنفسهما لجميع أمتى، وإنهما إن تأخرا عن القرن الأول، لغير متخلفين عن منازلهما بلزوم السنة وضبط الآثار، أقد حفظت؟
قلت: نعم.
فغدوت على ابن حنبل فأخبرته فقال:
وددت أني رأيت ما رأيت، وأصبحت وليس لي قوت يومى، هذا والله رأيي فيهما.
- * -
وقال بعضهم: رأى رجل كأنه يقال للنبى ﷺ: عند من نجد ميراثك يا رسول الله؟ فقال: عند مالك بن أنس.
- * -
قال ابن القاسم: رأيت بالإسكندرية كأني صدت بازيا ففضضته، فإذا جوفه ممتليء، جوهرا، ففسرت رؤياي علي زيد بن شعيب فقال لي: