فقلت: يا رسول الله، إن مالكا والليث يختلفان، فقال رسول الله ﷺ: عليك بما يقول مالك، ورث وحيي. وفي رواية:"جدى".
قال الحسن بن علي الأشناني: معنى "جدى" قيل: جدى إبراهيم الخليل، وقيل: جدى ديني، وقيل: سنتى.
- * -
وعن ابن رمح أيضا: رأيت النبي ﷺ وأنا شاب والناس مجتمعون عليه يسألونه، فقال:
قد أعطيت مالكا كنزا وأمرته أن يفرقه عليكم؟
- * -
وجاء رجل إلى مجلس مالك، فقال:
أيكم مالك؟
فقالوا: هذا.
فسلم عليه، واعتنقه وضمه إلى صدره. قال: والله لقد رأيت رسول الله ﷺ البارحة جالسا هاهنا، فقال: هاتوا بمالك. فجيء بك ترعد فرائصك. فقال: ليس بك بأس يا أبا عبد الله، اجلس. فجلست. فقال لك: افتح حجرك. ففتحت. فملأه مسكا منثورا، وقال: ضمه إليك، وبثه في أمتى.
فبكى مالك وقال: الرؤيا تسر ولا تغر، أن صدقت رؤياك فهو العلم الذي أودعن الله.
- * -
قال أبو هشام:(٣٢٠) رأى رجل النبي ﷺ على المنبر يخطب، إذ جاء مالك، فقال: يا مالك، خذ هذه الصرة وضعها تحت منبرى.