للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقال: قل له يجيبنى.

فقال له الرشيد: أجبه.

فقام المغيرة (٢٦٠) فقال: يا أمير المؤمنين! ها هنا من يكفى أبا عبد الله الجواب إن أذن أمير المؤمنين.

قال: من هو؟

قال: أنا.

مناظره، فانفرد المغيرة بجوابه، ولم يزل يناظره حتى انقضى المجلس.

قال الواقدي: فقال لي يحيى بن برمك: تمنيت أن يعجل المؤذن بالأذان فيتفرق المجلس، لما لقى أبو يوسف منه.

وقال المغيرة لمالك حين خرجوا: كيف رأيت مناظرتي للرجل؟

قال: رأيتك مستعليا عليه، غير أنك تنزل *.

قال: وما هو؟

قال: كنت إذا ظهرت عليه في المسألة فظافرته، أخرجك إلى غيرها وتخلص منك بذلك، وكان ينبغي لك ألا تفارقه فيها حتى تفرغ منها.

- * -

وروى أن أبا يوسف لما سأل الرشيد أن يناظر مالكا في مجلسه، نهاه الرشيد عن ذلك وقال له:

- إياك والمدنى.

فأعاد عليه المسألة مرارا، فأذن له، ففاتحه، فجعل مالك يقول:

حدثنا نافع، عن ابن عمر، عن النبي .

وأبو يوسف يقول: حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم، وأبو حنيفة عن حماد.


(٢٦٠) ساقط من أ.