للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: نعم.

وقال مالك، في سماع ابن القاسم وابن وهب وغيرهما: العرض أعجب إلى من السماع وأثبت، إذا كان الذي يقرأ يتثبت.

واستعدى عليه رجل خراساني، قاضى المدينة، فقال:

جئت من خراسان، ونحن لا نرى العرض، وأبي مالك أن يقرأ علينا (٤١) تحكم القاضي على مالك أن يقرأ له.

فقيل له: أصاب الحق؟

قال: نعم.

قال الحارث بن مسكين: كلم بعض الهاشميين مالكا في أيام الموسم أن يعرض عليه، فأبى، وقال:

هي أيام الحج (٤٢)، فإذا انقضت، فإن شئت عرضت بعد.

فغضب وقال: قد أرادك هارون أمير المؤمنين على هذا فأجبته.

قال له مالك: قد أرادني فما فعلت.

قال القطان: قراءة ابن مهدى على مالك كالحديث، لأنه كان يقول: سمعت فلانا يقول: سمعت فلانا يقول.

قال ابن المدني (٤٣): قلت ليحيى: كان مالك يملى عليك؟

قال: كنت أكتب بين يديه.

قال مصعب: كان مالك يرى الرجل يكتب عنده فلا ينهاه، ولكن لا يرد عليه ولا يراجعه.


(٤١) لك: أن يقرأ علينا - أ: أن يقرأ عليه.
(٤٢) ك: الحج أ: الحاج.
(٤٣) أ، م: ابن المدني - ك، ط: ابن المديني.