للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم عاودت في نفسي فقلت [١]: هل يجد في نفسه لكثرة إقبالهم عليه شيئا؟

فحول وجهه إلي وقال: لي: يا أبا الحسن، كان ذلك مرة، فما عاد.

قال بعضهم: كنا إذا دخلنا عليه [٢]، اعتقدنا التوبة، مخافة أن ينطقه الله (فينا) [٣] بشيء.

وقال أبو إسحاق: مشيت إلى ابن أبي المهزول، فعلمني اسم الله الأعظم، ثم أنسيته، ولعل ذلك خير لي.

قال: ودخلت علقة في فم صبي بدوي، فبذل أبوه للطبيب ابن البراء في إخراجها فعاناها فما قدر، فلما أعياه، قال له: هذه استطاعتي، فامض بابنك إلى السبائي لعله يدعو لك فيفرج عنك.

فسار [٤] إليه وأخبره بقصته - والناس وراءه، ثم حرك [٥] شفته، وقال للفتى: تقدم، وقرأ على فمه [٦]، وأومأ بيده إلى العلقة، فسقطت من فيه.

قال القابسي: قال لي النعالي بمصر: لقد يطرقني ما يمنعني النوم، إما لهم أو وجع فاسهر. حتى إذا كان آخر الليل ألقيت علي الراحة ونمت وذهب عني ما أجد، وهو الوقت الذي كان يقوم فيه أبو إسحاق [٧]، وذلك [٨] أنه كان أرسل إليه، [وعقد على نفسه أن يدعو لي ويذكرني، فإذا جاء وقت ذكره] [٩] استقبلت إلى حال الراحة.

وذكر له بعض أصحابه [١٠] أنه مر بموضع كذا، فإذا بشيخ لم ير أجمل منه


[١] فقلت: أ م - ط.
[٢] كنا إذا دخلنا عليه: أ ط. عند دخولنا عليه: م.
[٣] (فينا): ط م - أ.
[٤] فسار: أ، فصار: ط م.
[٥] فحرك: أ. ثم حرك: ط م.
[٦] على فمه: أ م، على فيه: ط.
[٧] أبو إسحاق: أ م، النسائي: ط.
[٨] وذلك: أ م، وذكر: ط.
[٩] (وعقد على نفسه. . وقت ذكره): أ ط - م، قد: م - أ ط.
[١٠] وذكر له بعض أصحابه: ط م. وذكر بعض أصحابه له: أ.