للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بأَجِيرته [١] للخدمة لا حدَّ عليه، وكذلك اللائط [٢] بالذكران، وهو أفحش الفواحش لا حدَّ فيه، بل يُعزَّر على قوله وقول أهل الظاهر - فقد ناقض موضوع [٣] الشرع وحَلّ رباط هذا الأصل.

كذلك حرم الله الدماء [٤] والأَعراض أَشدَّ التحريم، وفرض على المتَعْدِين [٥] فيها الحَدّ والعذاب [٦] الأليم، وحَمَى حِمَى الأموال على أربابها إلا بحقها، وحَدّ القطعَ على سارقها، والقتل على المحارب بسبَبها.

فهل قولُه أيضًا بإسقاط الحدّ عن [٧] سارق كل رَطب من الأَطعمة، حتى لو أُلقيت قطرة عسل أو ماء في جُب ذهبٍ فسَرقه سارق لم يُقطَع لأجلها؟

وكذلك إسقاطه ذلك عن سارقٍ كلَّ ما أصله الإباحة من الجواهر الخطيرة، ومُستَخرَجات المعادن الثَّمينة، ومُلتَقطات البحر النفيسَة، وإسقاط الحد [٨] عن النَّبّاشين لأكفان [٩] الموتَى - فاتحٌ عَلَق الصيانة للأموال، ومسَهّل التوصل إلى التعدى على الكثير منها دون خوفٍ كبير نكال، لا سيما على مذهبه ومذهب داود في تخفيف التعزير، واقتصارهما [١٠] من ذلك على الخفيف [١١] اليسير.

وكذلك قوله: إن من تَعدَّى على ثياب رجل فأفسدَها، أو شياهه [١٢] فذبحها وطبخها، فقد صارت له أَموالًا وملكها، ولَزِمت ذمتَه قيمتُها لربها


[١] بأجيرته: ا ط ك خ، بأجرته: ت
[٢] اللائط: ا ك ط، اللبط: خ.
[٣] موضوع: ا ت ط ك، موضع: خ.
[٤] الدماء: ب ت ك خ، الزنا: اط
[٥] المتعدين: ا ب، المعتدين: ط ت ك، المتعديين: خ.
[٦] والعذاب: ا ب ت ط ك، والقذف: خ.
[٧] الحد عن: ا ت ط ك، الحد على: ب خ.
[٨] وإسقاط الحد: ا ب ت ط خ، وإسقاط القطع: ك.
[٩] النباشين لأكفان: ب خ، النباش عن أكفان ا ت ك، النباش عن الكفن للموتى: ط.
[١٠] واقتصارهما: ب، واقتصارهم: ا ت ك ط، واقتضائهما: خ
[١١] الخفيف: ا ت ط ك، - ب
[١٢] أو شباهه: ا ت ط ك، أو شياه: خ.