للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

و "النُّصَيْرِيَّةُ" وهُمْ قَدَرِيَّةٌ، وهُمْ أَصْحَابُ الحَبَّةِ والقِيْرَاطِ، الَّذِين يَزْعُمُوْنَ أَنَّ مِنْ أَخَذَ حَبَّةً، أَوْ قِيْرَاطًا، أَو دَانِقًا حَرَامًا فَهُو كافرٌ، وقولُهُم يُضَاهِيءُ قَوْلَ الخَوَارِجِ.

و "الجَهْمِيَّةُ" - أَعْداءُ اللهِ - وهُمُ الَّذِينَ يَزْعُمُوْنَ أَنَّ القُرآنَ مَخْلُوْقٌ، وأَنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى، وأَنَّ اللهَ ليسَ بَمُتَكَلِّمٍ، ولا يَتَكَلَّمُ، ولا يَنْطِقُ، وكَلَامًا كَثِيْرًا أَكْرَهُ حِكَايَتَهُ، وهم كُفَّارٌ، زَنَادِقَةٌ، أَعْدَاءُ اللهِ.

و "الوَاقِفَةُ" وهُمْ يَزْعُمُوْنَ أَنَّ القُرآنَ كلامُ الله، ولكِنَّ ألفاظُنَا بالقُرآن وقِرَاءَتِنَا له مَخْلُوقَةٌ، وهم جَهْمِيَّةٌ فُسَّاقٌ.

و "الرَّافِضَةُ" وهُمْ الَّذين يَتَبَرَّؤُنَ من أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (١) ويسبُّونَهُمْ، ويَنْتَقِصُوْنَهُمْ، وَيُكفِّرونَ الأئمَّةَ الأرْبَعَةَ (٢)؛ عليٌّ، وعمَّارٌ، والمِقْدَادُ، وسَلْمَان، ولَيْسَتِ الرِّافِضَةُ من الإسْلَامِ في شَيْءٍ.

و"المَنْصُوْرِيَّةُ" وهُمْ رَافِضَةٌ أَخْبَثُ من (٣) الرَّوافِضِ. وهم الَّذين يَقُولُونَ: مَنْ قَتَلَ أَرْبَعِيْنَ نَفْسًا مِمَّن خَالَفَ هَوَاهُمْ دَخَلَ الجَنَّةَ، وهم الَّذِين يُخِيْفُوْنَ النَّاسَ ويَسْتَحِلُّونَ أَمْوَالَهُمْ، وهمُ الَّذِينَ يقولُونَ: أَخْطأَ جبريلُ بالرِّسَالةِ، وهذَا هو الكُفْرُ الوَاضِحُ الَّذي لا يَشُوْبُهُ إِيْمَانٌ، فَنَعُوْذُ باللهِ مِنْهُ.


(١) في (ط): "رَسُول الله … ".
(٢) العبارة هُنا غيرُ مُستقيمةٍ؛ وهي هكذا في النُّسخ، ولا شك أَنَّ خَللًا ما لحِقَها، وصحتها - والله أعلم - هكذا: يكفِّرُونَ الأئمةَ والصَّحابةَ إلَّا أربعة: عليًّا … ". والرَّفعُ لا وَجْهَ له إلا على ضعفٍ.
(٣) يبدو أنَّ "من" زائدةٌ.