أَصْحَابَ صِدْقٍ، يُقْتَدَى بِهم، ويُؤْخَذُ عَنْهُم، وَلَمْ يَكُوْنُوا أَصْحَابَ بِدْعَةٍ، ولا خِلَافٍ، ولا تَخْلِيطٍ، وهو قولُ أَئِمَّتِهِمْ، وعُلَمَائِهِمْ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَهُم، فَتَمَسَّكُوا بِذَلكَ رَحِمَكُمُ اللهُ، وتَعَلَّمُوهُ وعَلِّمُوهُ، وبالله التَّوفيقُ.
وَلأصْحَابِ البَدَعِ ألقابٌ وأَسْمَاءٌ، لا تشبهُ أَسْمَاءَ الصَّالِحِيْنَ، ولا العُلَمَاءِ من أمَّةِ مُحمَّدٍ ﷺ؛ فمن أَسْمَائِهِمْ:
"المُرْجِئَةُ" وهمُ الَّذِينَ يزعُمُونَ أَنَّ الإيمَانَ قَوْلٌ بلَا عَمَلٍ، وأَنَّ الإيْمَانَ قَوْلٌ، والأعْمَالَ شَرَائِعٌ، وأَنَّ الإيمَانَ مُجَرَّدٌ، وأَنَّ النَّاسَ لا يَتَفَاضَلُوْنَ في إِيمَانِهِمْ، وأَنَّ إِيْمَانَ المَلَائِكَةِ والأنْبِيَاءِ وَاحِدٌ، وأَنَّ الإيمَانَ لا يَزِيدُ ولا يَنْقُضُ، وأَنَّ الإيمانَ ليس فيه استثْنَاءٌ، وأنَّ من آمَنَ بِلِسَانِهِ، ولَمْ يَعْمَلْ فَهُو مؤْمِنٌ حَقًّا، قولُ المُرْجِئَةِ وهو أَخْبَثُ الأقَاوِيْلِ، وأَضَلُّهُ وأَبعَدُهُ مِنَ الهُدَى
و"القَدَرِيَّةُ" وهُمُ الَّذِينَ يَزْعُمُون أَنَّ إِلَيْهِمُ الاستِطَاعةَ والمَشِيْئَةَ والقُدْرَةَ، وأَنَّهُم يَمْلِكُوْنَ لأنْفسِهِمْ الخَيْرَ والشَّرَّ، والضَرَّ والنَّفْعَ، والطَّاعَةَ والمَعْصِيَةَ، والهُدَى والضَّلالَ، وأَنَّ العِبَادَ يَعْمَلُوْنَ بِدْءًا، من غَيْرِ أَنْ يكونَ سَبَقَ لَهُمْ ذَلكَ مِنَ اللهِ ﷿ أو في عِلْمِهِ، وقَولُهُم يُضَارعُ قولَ المَجُوْسِيَّةِ والنَّصْرَانِيَّة، وهو أَصْلُ الزَّنْدَقَةِ.
و"المَعْتَزِلَةُ" وهُمْ يَقُولُونَ بِقَوْلِ القَدَرِيَّةِ، ويَدِيْنُونَ بدِيْنِهِمْ، ويُكذِّبُونَ بِعَذَابِ القَبْرِ، والشَّفاعةِ، والحَوْضِ، ولا يَرَوْنَ الصَّلَاةَ خَلْفَ أَحَدٍ منْ أَهْلِ القِبْلَةِ، ولا الجُمُعَةَ إِلَّا وَرَاءَ مَنْ كَانَ على أَهْوائِهِمْ، ويَزْعُمُوْنَ أَنَّ أَعْمَالَ العِبَادِ لَيْسَتْ فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute