للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

و"السَّبَئِيَّةُ" وهُمْ رَافِضَةٌ، وهم قَرِيبٌ مِمَّنْ ذَكَرْتُ، مُخَالِفُون للأئِمَّةِ، كذَّابُون، وصِنْفٌ منهم يَقُولُون: عليٌّ في السَّحَابِ، وعليٌّ يُبْعَثُ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ، وهذَا كَذِبٌ وزُوْرٌ وبُهْتَانٌ.

و "الزَّيْدِيَّةُ" وهُمْ رَافِضَةٌ، وهم الَّذِيْنَ يَتَبَرَّؤُونَ من عُثْمَانَ، وطَلْحَةَ، والزُّبيرِ، وعائشةَ، ويَرَوْنَ القِتَالَ مع كُلِّ مَنْ خَرَجَ من وَلَدِ عَليٍّ، بَرًّا كَانَ أو فَاجِرًا، حَتَّى يَغْلِبَ أو يُغْلَبَ.

و"الخَشَبِيَّةُ" وهُمْ يَقُولُونَ بِقَوْلِ الزَّيْدِيَّةِ، وهم - فِيما يَزْعُمُوْنَ - يَنْتَحِلُوْنَ [حُبَّ] (١) آلِ مُحمَّدٍ ، وكَذَبُوا، بل هُمُ المُبْغِضُوْنَ لآلِ مُحمَّدٍ دُوْنَ النَّاسِ، إِنَّما الشِّيْعَةُ لآلِ محمَّدٍ المُتَّقُونَ، أهلُ السُّنَّةِ والأثَرِ، مَنْ كَانُوا وحيثُ كانُوا، الَّذِينَ يُحِبُّونَ آلَ مُحمَّدٍ ، وجَمِيْعَ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ ، ولا يَذْكُرُونَ أَحَدًا (٢) بسُوْءٍ، ولا عَيْبٍ، ولا مَنْقَصَةٍ، فمَنْ ذَكَرَ أحدًا من أَصْحَابِ مُحمَّدٍ بسُوْءٍ، أو طَعَنَ عليهم؛ أوْ تَتَبرَّأَ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُم أو سَبَّهم، أو عَرَّضَ بسَبِّهم (٣)؛ فَهُو رافضيٌّ، خَبيثٌ، مُخْبِثٌ.

وأَمَّا "الخَوَارجُ" فمَرَقُوا من الدِّينِ، وفَارَقُوا المِلَّةَ، وشَرَدُوا عَنِ الإسْلَامِ، وشَذُّوا عن الجَمَاعَةِ، فَضَلُّوا عنِ السَّبِيْلِ والهُدَى، وخَرَجُوا على السُّلْطَانِ، وسَلُّوا السَّيْفَ على الأُمَّةِ، واسْتَحَلُّوا دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُم،


(١) ساقط من الأصول، ويصححه السِّياق.
(٢) في (ط): "أحدًا منهم".
(٣) في (ط): "بعيبهم".