للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جاءوا برجل كالذئب، أشقر الشعر مسبله؛ فقعد وحكيت له المسألة، فقال: الذي قاله المسلم لازم، هو الحق، لا أعرف له جواباً إلا ما ذكره؛ فقلت له: أتقول إن الكسوف إذا كان، يراه جميع أهل الأرض، أم يراه أهل الإقليم الذي في محاذاته؛ قال: لا يراه إلا من كان في محاذاته. قلت: فما أنكرت من انشقاق القمر إذا كان في ناحية، لا يراه [١] إلا أهل تلك الناحية. ومن تأهب للنظر له؛ فأما من أعرض عنه - إن [٢] كان في الأمكنة التي [٣] لا يرى القمر منها، فلا يراه؛ فقال [٤]: هو كما قلت، ما يدفعك عنه دافع، وإنما الكلام في الرواة الذين نقلوه؛ فأما الطعن في غير هذا الوجه، فليس بصحيح؛ فقال الملك: وكيف [٥] يطعن في النقلة؟ فقال النصراني: شبه هذا من الآيات إذا صح، وجب أن ينقله الجم الغفير إلى الجم الغفير، حتى يتصل بنا العلم به؛ ولو كان كذلك، أوقع عندنا [٦] العلم الضروري به؛ فلما لم يقع لنا العلم الضروري به [٧]، دل أن الخبر مفتعل باطل، فالتفت الملك إلي وقال الجواب؟ قلت: يلزمه في نزول المائدة، ما لزمني [٨] في انشقاق القمر، ويقال له: لو كان نزول المائدة صحيحاً، لوجب أن ينقله العدد الكثير، فلا يبقى يهودي ولا


[١] لايراه: ا ط، أن لايراه: ن.
[٢] أن: ا ط، او: ن.
[٣] التي: ط ن - ا.
[٤] فقال: ان، قال: ط. ما: ان، لا: ط.
[٥] وكيف: ا ن، كيف: ط.
[٦] عندنا: ا، الينا: ط ن.
[٧] به: ا ن - ط.
[٨] لزمني: ا ط، الزمني: ن.