للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الطبري: كان فقيهًا، وكان شديد التقشف في أول أمره، مقبولًا عند القضاة.

قال ابن غلابة (٢١٨): قال أبي: ما يدخل من باب هذا المسجد أعقل من يونس.

وقال يحيى بن حسان: يونسكم هذا من أركان الاسلام.

قال أبو عبد الله: هو ثقة وفوق الثقة. ورفع من قدره.

وكتب عن سفيان كثيرًا. وكتبه الناس من حفظه.

قال النسائي: هو أوثق أصحاب ابن وهب.

قال: وكان فقيرًا، وأقطعه محفوظ أرضًا، فكان يزرعها*، ولا يأخذ منه خراجًا، أقام على ذلك سنين كثيرة، فكان ذلك أول غناه.

***

ولما حكم الحارث بن مسكين، باخراج بني البنات من حبس بني السائح، وتشكوا إلى المتوكل، وأفتى أهل العراق بفسخ حكمه، واستعفى الحارث على ما ذكرناه، وولى القضاء بكار بن قتيبة، ورد كتاب المتوكل عليه، في النظر فى حكم الحارث في هذه القضية، وأحضر يونس لها، فاستعظم بكار فسخ القضية، إذ حكم الحارث فيها بمذهب أصحابه المدنيين، فلم يزل به يونس، حتى جهر (٢١٩) بالحكم بفسخها.

قال يونس: قال لى الحرث: ما علمت أحدًا اختلف إلى الشافعي، شق على كما شق اختلافك إليه.

قال يونس: وإنما أخذت عنه يسيرًا من أحكام القرآن، كتابًا واحدًا.

قال يونس: وجدت غير شيء، فرأيت فى المنام قائلا يقول: "اسم الله الأكبر، لا اله إلا الله".


(٢١٨) ك، م: ابن علاثة - ا، ط: ابن غلابة.
(٢١٩) ا، ك: (حتى حبس بالحكم) - ط، م: (حتى جسر بالحكم) ولعل الصواب ما أثبتناه (حتى جهر بالحكم).