للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وسُلْسِلَتْ (١) فِيهِ الشَّيَاطِيْنُ، وغُلِّقَتْ أبوابُ جَهَنَّمُ" قُلْتُ لأبِي: قَدْ نَرَى المَجْنُوْنَ يُصْرَعُ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: هكَذَا الحَدِيْثُ، ولَا تَكَلَّمْ فِي هَذَا. وُرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (٢): "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيْمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: كَانَ أَبِي يُضَعِّفُ عَبْدَ الرَّحْمَن بنَ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ (٣) وَيَقُوْلُ: رَوَى هَذَا الحَدِيْثَ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ، عَن النَّبِيِّ (٤): "ثَلاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ؛ القَيْءُ، والاحْتِلَامُ، والحِجَامَةُ" وقَال العُمَرِيُّ (٥): عَنْ نَافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ: "إِذَا ذَرَعَهُ القَيْءُ،


(١) في (ط): "وسلست" خطأ طباعة.
(٢) رواه البخاري (٣٨)، ومسلم في "صلاة المسافرين" (١٧٥).
(٣) عبد الرَّحمَن هَذَا: قُرَشِيٌّ، عَدَوِيٌّ، من آلِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ مُحدِّثٌ، وأَبُوه زَيْدُ بن أَسلَمَ محدِّث أَيْضًا، لكنً عبد الرَّحمن محدِّثٌ ضَعيفٌ، ضعَّفَهُ النسَائِيُّ، وأَبُو دَاود، وعليُّ بن المديني وغيرهم. تُوفي سنة (١٨٢ هـ). أخبارُهُ في: طبقات ابن سعد (٥/ ٤٠٣)، وتاريخ خليفة (٤٥٦)، وطبقاتُهُ (٢٧٥)، وضعفاء العُقيلي (٢/ ٣٣١)، والجرح والتَّعديل (٥/ ٢٣٣)، وميزان الاعتدال (٢/ ٥٦٤)، وتهذيب التَّهذيب (٦/ ١٧٧).
ولعبد الرَّحمن أخوان محدِّثان ضعيفان أيضًا، هما: عبد الله، وأُسامة، قال أبو داود: أولادُ زيدِ بن أسلم كلُّهم ضَعِيْفٌ، وأمثَلُهُم عبدُ الله. قال أبو حاتِمٍ: سأَلت أحمد بن حنبل عن ولد زيد بن أسلم أيُّهم أحبُّ إليك؟ قال: أُسامة. قلت: ثُمَّ مَنْ؟ قال: عبد الله، ثم ذكر عبد الرَّحمن وضَجَّع في عبد الرَّحمن. يُراجع: تهذيب الكمال (١٧/ ١١٦، ١١٧).
(٤) أخرجه التِّرمذي في باب الصَّائم يذرعه القَيْءُ "عارضة الأحوذي" (٣/ ٢٤٣)، والبيهقي في "السُّنن الكبرى" (٤/ ٢٢٠، ٢٦٤) وهو ضعيف.
(٥) روى عن نافع ممَّن يُنسب هذِه النِّسبة: "زَيْدُ بنُ محمّد بن زَيْدِ العُمَرِيُّ" وأخوه=