الإِْبِل، هَل يَقَعُ فَرْضًا أَوْ خُمْسُهُ؟ وَأَمَّا إِذَا نَذَرَ ذَبْحَ شَاةٍ فَذَبَحَ بَدَنَةً، وَلَعَل فَائِدَتَهُ فِي النِّيَّةِ، هَل يَنْوِي فِي الْكُل الْوُجُوبَ أَوَّلاً؟ وَفِي الثَّوَابِ هَل يُثَابُ عَلَى الْكُل ثَوَابَ الْوَاجِبِ أَوْ ثَوَابَ النَّفْل فِيمَا زَادَ؟
وَفِي مَسْأَلَةِ الزَّكَاةِ: لَوِ اسْتَحَقَّ الاِسْتِرْدَادَ مِنَ الْعَامِل، هَل يَرْجِعُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ أَوِ الْكُل؟
قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: ثُمَّ رَأَيْتُهُمْ قَالُوا فِي الأُْضْحِيَةِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبَانَ مُعْزِيًا إِلَى الْخُلاَصَةِ: الْغَنِيُّ إِذَا ضَحَّى بِشَاتَيْنِ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا فَرْضًا وَالأُْخْرَى تَطَوُّعًا، وَقِيل: الأُْخْرَى لَحْمًا.
وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ أَزْيَدَ مِنَ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ، أَوْ زَادَ عَلَى حَالِهِمَا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ، أَوْ كَشَفَ عَوْرَتَهُ فِي الْخَلاَءِ زَائِدًا عَلَى الْقَدْرِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ، هَل يَأْثَمُ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْ لاَ؟ (١) .
وَقَال الْكَاسَانِيُّ فِي بَيَانِ مَا يُفَارِقُ التَّطَوُّعُ الْفَرْضَ فِي الصَّلاَةِ: إِنَّ التَّطَوُّعَ غَيْرُ مُوَقَّتٍ بِوَقْتٍ خَاصٍّ، وَلاَ مُقَدَّرٍ بِمِقْدَارٍ مَخْصُوصٍ، فَيَجُوزُ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ عَلَى أَيِّ مِقْدَارٍ كَانَ، إِلاَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ فِي بَعْضِ الأَْوْقَاتِ، وَعَلَى بَعْضِ الْمَقَادِيرِ، وَالْفَرْضُ مُقَدَّرٌ بِمِقْدَارٍ خَاصٍّ،
(١) الأَْشْبَاه وَالنَّظَائِر لاِبْنِ نَجِيم ص - ٣٧٨ - ٣٧٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute