يَجُوزُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهَا فِي حَيَاتِهِ وَيَكُونَ نَائِبُهُ فِيهَا قَائِمًا مَقَامَهُ فَجَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهَا بَعْدَ مَوْتِهِ.
وَصِفَةُ الإِْيصَاءِ أَنْ يَقُول الأَْبُ لِمَنِ اخْتَارَهُ: وَصَّيْتُ إِلَيْكَ بِنِكَاحِ بَنَاتِي، أَوْ جَعَلْتُكَ وَصِيًّا فِي نِكَاحِ بَنَاتِي، فَيَقُومُ الْوَصِيُّ مَقَامَهُ مُقَدَّمًا عَلَى مَنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمُوصِي، فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ لَهُ الإِْجْبَارُ كَأَبِي الْبِكْرِ فَذَلِكَ الإِْجْبَارُ لِوَصِيِّهِ، فَيُجْبِرُ وَصِيُّ الأَْبِ مَنْ يُجْبِرُهُ الأَْبُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى لِقِيَامِهِ مَقَامَ الأَْبِ، وَإِنْ كَانَ الأَْبُ لَيْسَ مُجْبِرًا كَأَبِي ثَيِّبٍ تَمَّ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ، وَأَخِيهَا وَعَمِّهَا وَنَحْوِهِ مِمَّنْ يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِهَا فَوَصِيُّهُ كَذَلِكَ يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِهَا كَوَكِيلِهِ.
وَلاَ خِيَارَ لِمَنْ زَوَّجَهُ الْوَصِيُّ - ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى - إِذَا بَلَغَ، لأَِنَّ الْوَصِيَّ قَامَ مَقَامَ الْمُوصِي فَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَزْوِيجِهِ خِيَارٌ كَالْوَكِيل.
وَإِذَا أَوْصَى إِلَيْهِ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ أَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ لَمْ يَمْلِكْ تَزْوِيجَ أَحَدِهِمْ.
وَعَنْ أَحْمَدَ لاَ تُسْتَفَادُ وِلاَيَةُ النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ إِذَا كَانَ لِلْمُوصِي عَصَبَةٌ، حَكَاهَا الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ (١) .
(١) كشاف القناع ٥ / ٥٦ - ٥٩، ومطالب أولي النهى ٥ / ١ ٧، ٧٢، والإنصاف ٨ / ٨٥، ٨٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute