يُبَيِّنُوا حُكْمَ الْعَتِيرَةِ، هَل هُوَ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ مُبَاحٌ؟ .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ نَسْخِ طَلَبِ الْعَتِيرَةِ، وَقَالُوا تُسْتَحَبُّ الْعَتِيرَةُ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ سِيرِينَ.
قَال ابْنُ حَجَرٍ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ نُبَيْشَةَ قَال: نَادَى رَجُلٌ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَال: اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ. . . إِلَخْ الْحَدِيثِ.
قَال ابْنُ حَجَرٍ فَلَمْ يُبْطِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتِيرَةَ مِنْ أَصْلِهَا، وَإِنَّمَا أَبْطَل خُصُوصَ الذَّبْحِ فِي شَهْرِ رَجَبٍ.
قَال النَّوَوِيُّ: الصَّحِيحُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَاقْتَضَتْهُ الأَْحَادِيثُ: أَنَّهُمَا لاَ يُكْرَهَانِ، بَل يُسْتَحَبَّانِ، (أَيِ الْفَرَعُ وَالْعَتِيرَةُ (١)) .
(١) المجموع ٨ / ٤٤٣ - ٤٤٤ - ٤٤٥ - ٤٤٦، وفتح الباري ٩ / ٥٩٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute