للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَنَّهُ قَال: خَطَبَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: أَدُّوا عَنْ كُل حُرٍّ وَعَبْدٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ (١) .

وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ: أَنَّ عَشَرَةً مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - رَوَوْا: عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، وَاحْتُجَّ بِرِوَايَتِهِمْ.

وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الزَّبِيبِ، فَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: نِصْفَ صَاعٍ؛ لأَِنَّ قِيمَةَ الزَّبِيبِ تَزِيدُ عَنْ قِيمَةِ


(١) حديث: " أدوا عن كل حر وعبد. . . " يدل عليه ما رواه أبو داود من حديث الحسن أنه قال: خطب ابن عباس رحمه الله في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: أخرجوا صدقة صومكم فكأن الناس لم يعلموا فقال: من هاهنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم فإنهم لا يعل وهو حديث حسن (جامع الأصول بتحقيق الأرناؤوط ٤ / ٦٤٤) ، وذكر الزيلعي والعيني شواهد له (نصب الراية ٢ / ٤١٨ - ٤٢٣ وعمدة القاري ٩ / ١١٣ وما بعدها) .