للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: رَأَيْتُ حُذَيْفَةَ يَشْتَدُّ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ، يَقُول: أَنَا بِهَا أَنَا بِهَا، فِي قَمِيصٍ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْل ذَلِكَ.

وَيُرْوَى عَنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَدُّونَ بَيْنَ الأَْغْرَاضِ يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَإِذَا جَاءَ اللَّيْل كَانُوا رُهْبَانًا.

فَإِنْ جَعَلُوا غَرَضًا وَاحِدًا جَازَ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُل بِهِ. (١)

وَجَازَ الاِفْتِخَارُ - أَيْ: ذِكْرُ الْمَفَاخِرِ بِالاِنْتِسَابِ إِلَى أَبٍ أَوْ قَبِيلَةٍ - عِنْدَ الرَّمْيِ، وَالرَّجَزِ بَيْنَ الْمُتَسَابِقَيْنِ، أَوِ الْمُتَنَاضِلَيْنِ، وَكَذَا فِي الْحَرْبِ عِنْدَ الرَّمْيِ.

وَيَجُوزُ التَّسْمِيَةُ لِنَفْسِهِ كَأَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ، أَوْ أَنَا فُلاَنٌ أَبُو فُلاَنٍ.

وَجَازَ الصِّيَاحُ حَال الرَّمْيِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّشْجِيعِ وَإِرَاحَةِ النَّفْسِ مِنَ التَّعَبِ.

وَالأَْوْلَى: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الرَّمْيِ مِنْ تَكْبِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ.

وَتَحَدُّثُ الرَّامِي بِخِلاَفِ مَا تَقَدَّمَ خِلاَفُ الأَْوْلَى، بَل قَدْ يَحْرُمُ إِنْ كَانَ فُحْشًا مِنَ الْقَوْل، أَوْ يُكْرَهُ. (٢)


(١) المغني ٨ / ٦٦٦.
(٢) الدسوقي مع الشرح الكبير ٢ / ٢١٠ - ٢١١.