للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشرك (١).

الجواب: صححه بعض أهل العلم وتخصيصه بالشرك يحتاج إلى دليل يخصصه فالحديث عام.

الرد: المراد بالحديث إسقاط الإثم (٢).

الجواب: حمله على رفع الحكم أولى لأنَّه أعم، لأنَّ ما رفع الحكم رفع الإثم فيدخل في الحديث إسقاط الإثم وعدم اعتباره شرعًا وبهذا حكم الصحابة (٣) ويأتي.

الدليل السادس: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٤).

وجه الاستدلال: يدل الحديث على عدم وقوع طلاق المكره فكلاهما مغلوب يطلق بغير اختياره

الرد: الحديث لا يصح وقد استدل به من يرى وقوع طلاق المكره.

الدليل السابع: ما يروى عن النبي أنَّه قال «من خشي سوطين فليعط ما سأل».

وجه الاستدلال: للمكره أن يتكلم بما أكره عليه مع الخشية ومن ذلك الطلاق.

الرد: ذكره أبو زيد القيرواني (٥) فقال: روى ابن وهب عن النبي أنَّه قال فذكره ولم أقف عليه مسندًا وهو محفوظ من كلام ابن مسعود ويأتي.

الدليل الثامن: عن خنساء بنت خِذَام الأنصارية : «أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ فَرَدَّ نِكَاحَهُ» (٦).

وجه الاستدلال: أبطل النبي نكاح المكرهة لعدم الرضا فكذلك الطلاق.

الرد: قياس مع الفارق فالمكرهة لم تتكلم بخلاف من تكلم بالطلاق مكرهًا.


(١) انظر: شرح معاني الآثار (٣/ ٩٥)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٨٢).
(٢) انظر: مختصر اختلاف العلماء (٢/ ٤٢٩).
(٣) انظر: الحاوي (١٠/ ٢٢٨).
(٤) انظر: (ص: ١١٠).
(٥) النوادر والزيادات (٨/ ٣٧٥).
(٦) رواه البخاري (٥١٣٩).

<<  <   >  >>