للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قدر أحلك ذا النخيل وقد أرى … وأبي ومالك ذو النخيل بدار

إلا كداركم بذي بقر اللوى … هيهات داركم (٣٥٠٦) من المزوار

قال نصير: فقلت كلا ويمتع الله الجميع بك، قال: إني قلت: ذلك إني كنت أقرئ الناس في مسجد دمشق فأغفيت في المحراب فرأيت النبي فيما يرى النائم داخلا من باب المسجد فقام إليه رجل فقال: بحرف من نقرأ فأومأ إليّ قلت: فهذا تصريح منه بدخوله دمشق وإقرائه بمسجدها ولو اطلع أبو القاسم بن عساكر الحافظ على هذا لذكره فيمن دخل دمشق فإنه ذكر غيره بأخبار واهية ولا يمنع دخول الكسائي دمشق فإنه كان أولا يطوف البلاد كما ذكر غير واحد وإنما أقام ببغداد في آخر وقت وقد ذكر هذه الحكاية أيضا أبو الحسن طاهر بن غلبون في كتابه التذكرة (٣٥٠٧)، وروى عنه من الأئمة غير من تقدم الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وقال: ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي.

وقال الشافعي : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي.

وقال الفضل بن شاذان: لما عرض الكسائي على حمزة خرج إلى البدو فشاهد العرب وأقام عندهم حتى صار كواحد منهم ثم دنا إلى الحضر وقد علم اللغة.

وقال أبو عبيد في كتاب القراءات: كان الكسائي يتخيّر القراءات فأخذ من قراءة حمزة ببعض وترك بعضا، وكان من أهل القراءة، وهي كانت علمه وصناعته، ولم يجالس أحدا كان أضبط ولا أقوم بها منه، وقال ابن مجاهد: فاختار من قراءة حمزة وقراءة غيره قراءة متوسطة غير خارجة عن آثار من تقدم من الأئمة وكان إمام الناس في القراءة في عصره وكان يأخذ الناس عنه ألفاظه بقراءته عليهم (٣٥٠٨).


(٣٥٠٦) ورد في معرفة القراء (١/ ١٢٧) ط. دار الرسالة، (١/ ٣٠٣) ط. إستانبول، قوله: ذو بقر، بدلا من: داركم.
(٣٥٠٧) انظر التذكرة في القراءات الثمان (٢/ ٥٥،٥٦).
(٣٥٠٨) انظر كتاب السبعة (٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>