قال البيهقي كثير هذا لم يثبت من معرفته ما يوجب قبول روايته، وقال ابن حزم مجهول ولو كان مشهورًا بالثقة والحفظ لما خالفنا هذا الخبر، وترجم له في التهذيب فقال: قال العجلي تابعي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات قلت - القائل بن حجر ذكره بن الجوزي في الصحابة ﵃ وزعم عبد الحق تبعًا لابن حزم أنَّه مجهول فتعقب ذلك عليه ابن القطان بتوثيق العجلي وذكره العقيلي في الضعفاء وما قال فيه شيئًا وقال في التقريب مقبول. قال الترمذي في جامعه: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب عن حماد ابن زيد وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد بهذا وإنَّما هو عن أبي هريرة ﵁ موقوف ولم يعرف حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا وكان علي بن نصر حافظًا صاحب حديث ونحوه عن محمد بن إسماعيل البخاري في العلل الكبير (١٧٦)، وقال: النسائي هذا حديث منكر. وقال البزار في مسنده (٨٥٧٢) هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ولم يتابع قتادة على هذا الحديث، ومن دون قتادة فثقات أيوب وحماد وسليمان بن حرب والحديث يهاب مع هذه الرواية. وقال الألباني في صحيح أبي داود وضعيفه (١٠/ ٢٣٤) في إسناده ضعْفٌ؛ كثِيْرٌ هذا ليس بالمشهور، ومع ذلك نسي هذا الحديث، وقد حدث به قتادة. وقال البيهقي: «لم يثبت من معرفته ما يوجب قبول روايته». وقد وثق؛ … نسيانه إياه مع قلة حديثه التي استلزمت عدم شهرته قد يدل على ضعفه، وقلة ضبطه، ولعل في قول البيهقي المذكور آنفًا- ما يشهد لِما ذكرته. وقد انضم إلى ذلك إعلال البخاري للحديث بالوقف، واستنكار النسائي، واستغراب الترمذي له. ولولا ذلك لمالت النفس إلى تحسينه، والله أعلم. (١) انظر: المحلى (١٠/ ١١٩).