للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فقال: إنما فعلت ذلك أروّض به نفسي لعبادة الله تعالى،

وقرأت بخط الأستاذ أبي عبد الله القصاع أنه كان يصلي في جوف الليل أربع تسليمات يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة من طوال المفصل ويدعو عقيبها لنفسه والمسلمين، ولكل من قرأ عليه، وقرأ بقراءته بعده وقبله، وقال سليمان بن مسلم، شهدت أبا جعفر وقد حضرته الوفاة جاءه أبو حازم الأعرج في مشيخة من جلسائه فأكبوا عليه يصرخون به فلم يجبهم، فقال شيبة: وكان ختنه على ابنة أبي جعفر ألا أريكم عجبا قالوا: بلى فكشف عن صدره فإذا دوارة بيضاء مثل اللبن فقال أبو حازم وأصحابه: هذا والله نور القرآن.

أخبرنا عمر بن الحسن بقراءتي عن علي بن أحمد عن زيد بن الحسن، أنبأ ابن توبة، أنا ابن هزارمرد أنا عمر الكتاني، أنا ابن مجاهد حدثني محمد بن منصور المدني، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي حدثني أبي عن نافع قال: لما غسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف قال: فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن.

مات أبو جعفر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة (٥٥١٧) وقيل: سنة اثنتين وثلاثين (٥٥١٨) وقيل:

سنة تسع وعشرين وقيل: سنة سبع وعشرين وقيل: سنة ثمان وعشرين وأبعد الهذلي في كامله حيث قال: سنة عشر (٥٥١٩)، قرأت على أحمد بن محمد بن خضر أخبرك أحمد بن نعمة عن الأنجب بن أبي السعادات، أنبأ ابن المقرب، أنبأ أبو طاهر بن سوار، أنبأ أبو الخطاب البزاز، أنبأ أبو الفرج النهرواني، أنبأ أبو بكر النقّاش، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا أبو الربيع، ثنا ابن وهب، ثنا زيد عن سليمان بن أبي سليمان العمري قال: رأيت أبا جعفر على الكعبة يعني في المنام فقلت: أبا جعفر فقال: نعم أقرى إخواني السلام وأخبرهم أن الله جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين وأقرئ أبا حازم السلام وقل له: يقول لك أبو جعفر الكيس الكيس فإن الله


(٥٥١٧) انظر طبقات خليفة (٦٥٤)، ومعرفة القراء (١/ ١٧٨).
(٥٥١٨) انظر تاريخ خليفة (٣٢٦)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٢٨٨)، ونسبه إلى شباب، ومعرفة القراء (١/ ٧٨).
(٥٥١٩) الكامل (١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>