للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وربّما قالت: أنا وأختي وأمّي وجاريتي، وهنّ نساء مثلي، فممّن أستتر؟ وهذا كلّه حرام؛ فإنّ تأخير الغسل بغير عذر لا يجوز.

ولا يحلّ للمرأة أن تنظر من المرأة ما بين سرّتها وركبتها، ولو كانت ابنتها وأمّها، إلّا أن تكون البنت صغيرة، فإذا بلغت سبع سنين استترت، واستتر منها.

وقد تصلّي المرأة قاعدة، وهي تقدر على القيام، فالصّلاة حينئذ باطلة.

وقد تحتجّ بنجاسة في ثوبها من بول طفلها، وهي تقدر على غسله، ولو أرادت الخروج إلى الطّريق لتهيّأت واستترت، وإنّما هان عندها أمر الصلاة، وقد لا تعرف من واجبات الصلاة شيئا ولا تسأل.

وقد ينكشف من الحرّة ما يبطل صلاتها وتستهين به، وقد تستهين المرأة بإسقاط الحبل، ولا تدري أنّها إذا أسقطت ما قد نفخ فيه الرّوح فقد قتلت مسلما، وقد تستهين بالكفّارة الواجبة عليها عند ذلك الفعل، فإنّه يجب عليها أن تتوب، وتؤدّي ديته إلى ورثته، وهي غرّة عبد أو أمة، قيمتها نصف عشر دية أبيه، أو عشر دية الأمّ، ولا ترث الأمّ من ذلك شيئا، ثمّ تعتق رقبة، فإن لم تجد صامت شهرين متتابعين.

وقد تسيء الزّوجة عشرتها مع الزّوج، وربّما كلّمته بالمكروه، وتقول: هذا أبو أولادي، وما بيننا هذا. وتخرج بغير إذنه، وتقول: ما خرجت في معصية، ولا تعلم أنّ خروجها بغير إذنه معصية، ثمّ نفس خروجها لا يؤمن منه فتنة.

وفيهنّ من تلازم القبور، وتحدّ، لا على الزّوج، وقد صحّ عن رسول الله أنّه قال:

«لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله ورسوله، أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث، إلّا على زوج، أربعة أشهر وعشرا» (١).


(١) أخرجه البخاري (١٢٨١)، ومسلم (١٤٨٦) من حديث أم حبيبة .

<<  <   >  >>