النّاس إليه فيها أبصارهم، والثّياب الرّديئة الّتي يحتقر فيها، ويستبذل.
وقال معمر: عتبت أيّوب على طول قميصه، فقال: إنّ الشّهرة فيما مضى كانت في طوله، وهي اليوم في تشميره.
[فصل [حكم لبس الصوف]]
قال المصنف: ومن الصّوفيّة من يلبس الصّوف، ويحتجّ بأنّ النّبيّ ﷺ لبس الصّوف، وبما روي في فضيلة لبس الصّوف.
فأمّا لبس رسول الله ﷺ الصّوف، فقد كان يلبسه في بعض الأوقات، لم يكن لبسه شهرة عند العرب.
وأمّا ما يروى في فضل لبسه، فمن الموضوعات الّتي لا يثبت منها شيء، ولا يخلو لابس الصّوف من أحد أمرين:
إمّا أن يكون متعوّدا لبس الصّوف، وما يجانسه من غليظ الثّياب، فلا يكره ذلك له؛ لأنّه لا يشتهر به.
وإمّا أن يكون مترفا لم يتعوّده، فلا ينبغي له لبسه من وجهين:
أحدهما: أنّه يحمل بذلك على نفسه ما لا تطيق، ولا يجوز له ذلك.
والثاني: أنّه يجمع بلبسه بين الشّهرة، وإظهار الزّهد.
وقد أخبرنا أحمد بن منصور الهمذاني، نا أبو عليّ أحمد بن سعد بن علي العجلي، نا أبو ثابت هجير بن منصور بن عليّ الصّوفي إجازة، ثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن الحسين بن إسماعيل الأبهري، ثنا ابن روزبة، ثنا محمّد بن إسماعيل بن محمّد الطّائي، ثنا بكر بن سهل الدّمياطي، ثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان، ثنا داود، ثنا عبّاد بن العوّام، عن