سمعت رسول الله ﷺ يقول:«إزار المسلم إلى أنصاف السّاقين، لا جناح - أو: لا حرج - عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من ذلك ففي النّار»(١).
أخبرنا المحمّدان (ابن ناصر، وابن عبد الباقي)، قالا: نا حمد بن أحمد، نا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، ثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمّد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، قال: كتب إليّ عبد الرّزّاق، عن معمر قال: كان في قميص أيّوب بعض التّذييل، فقيل له: فقال: الشّهرة اليوم في التّشمير.
وقد روى إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، قال: دخلت يوما على أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وعليّ قميص أسفل من الرّكبة، وفوق السّاق، فقال: أيّ شيء هذا؟! وأنكره، وقال:
هذا بالمرّة لا ينبغي.
[فصل [لبس الخرقة بدل العمامة]]
قال المصنّف: وقد كان في الصّوفيّة من يجعل على رأسه خرقة مكان العمامة، وهذا أيضا شهرة؛ لأنّه على خلاف لباس أهل البلد، وكلّ ما فيه شهرة فهو مكروه.
أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار، نا أبو الحسين بن عليّ، نا أحمد بن منصور النّوشري، ثنا محمّد بن مخلد، ثني محمّد بن يوسف، قال: قال عبّاس بن عبد العظيم العنبريّ، قال بشر بن الحارث: إنّ ابن المبارك دخل المسجد يوم جمعة، وعليه قلنسوة، فنظر النّاس ليس عليهم قلانس، فأخذها فوضعها في كمّه.
[فصل [الاستكثار من الثياب]]
قال المصنف: وقد كان في الصّوفيّة من استكثر من الثّياب وسوسة، فيجعل للخلاء
(١) أخرجه أبو داود (٤٠٩٣)، وابن ماجه (٣٥٧٣)، وصحّحه الألبانيّ في «صحيح الجامع» (٩٢١).