للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد روى المروزيّ عن أحمد بن حنبل، أنّه سئل عن رجل أوصى أن تدفن كتبه فقال:

ما يعجبني أن يدفن العلم.

وأنبأنا محمّد بن عبد الملك، ويحيى بن عليّ، قال: أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت، نا عبيد الله بن عبد العزيز البرذعي، نا محمّد بن عبيد الله بن الشخير، ثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن النخاس، قال: سمعت المروزيّ يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا أعرف لدفن الكتب معنى.

[ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في إنكارهم من تشاغل بالعلم]

قال المصنف : لمّا انقسم هؤلاء بين متكاسل عن طلب العلم، وبين ظانّ أنّ العلم هو ما يقع في النّفوس من ثمرات التّعبّد، وسمّوا ذلك العلم: العلم الباطن، نهوا عن التّشاغل بالعلم الظّاهر.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد القزاز، نا أبو بكر أحمد بن علي، نا علي بن أبي علي البصري، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبريّ، قال: سمعت جعفرا الخلديّ، يقول: لو تركني الصّوفيّة، لجئتكم بإسناد الدّنيا، لقد مضيت إلى عبّاس الدّوريّ وأنا حدث، فكتبت عنه مجلسا واحدا، وخرجت من عنده، فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصّوفيّة، فقال: إيش هذا معك؟ فأريته إيّاه، فقال: ويحك تدع علم الخرق، وتأخذ علم الورق؟! ثمّ خرق الأوراق، فدخل كلامه في قلبي، فلم أعد إلى عبّاس.

قال المصنف : وبلغني عن أبي سعيد الكندي قال: كنت أنزل رباط الصّوفيّة وأطلب الحديث في خفية، بحيث لا يعلمون، فسقطت الدّواة يوما من كمّي، فقال لي بعض الصّوفيّة: استر عورتك.

أخبرنا محمّد بن ناصر، نا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي، نا أبو بكر الخطيب،

<<  <   >  >>