قالوا: وزحل يدور الفلك في نحو من ثلاثين سنة، والمشتري في نحو من اثنتي عشرة سنة، والمرّيخ في نحو من سنتين، والشّمس والزّهرة وعطارد في سنة، والقمر في ثلاثين يوما.
واختلفوا في مقادير أجرام الكواكب، فقال أكثر الفلاسفة: أعظمها جرما الشّمس، وهو نحو من مائة وستّ وستّين مرّة، مثل الأرض، والكواكب الثّابتة، مقدار كلّ واحد منها نحو من أربع وتسعين مرّة مثل الأرض.
والمشتري نحو من اثنتين وثمانين مرّة مثل الأرض، والمرّيخ نحو من مرّة ونصف مثل الأرض.
قالوا: ومن كلّ موضع من أعلى الفلك إلى أن يعود إليه مائة ألف فرسخ وألف فرسخ، وأربعة وستّون فرسخا.
وقال بعضهم: الفلك حيّ، والسّماء حيوان، وفي كل كوكب نفس.
قال قدماء الفلاسفة: النّجوم تفعل الخير والشّرّ، وتعطي وتمنع على حسب طبائعها من السّعود والنّحوس، وتؤثّر في النّفوس والأبدان، وإنّها حيّة فعّالة.
[ذكر تلبيس إبليس على جاحدي البعث]
قال المصنف: قد لبّس إبليس على خلق كثير، فجحدوا البعث، واستهولوا الإعادة بعد البلاء، وأقام لهم شبهتين: