للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومنهم من يدعوها زوجها إلى فراشه فتأبى، وتظنّ هذا الخلاف ليس بمعصية، وهي منهيّة عنه؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله : «إذا دعا الرّجل امرأته إلى فراشه، فأبت، فباتت، وهو عليها ساخط، لعنتها الملائكة حتّى تصبح» (١). أخرجاه في الصحيحين.

وقد تفرّط المرأة في مال زوجها، ولا يحلّ لها أن تخرج من بيته شيئا، إلّا أن يأذن لها، أو تعلم رضاه، وقد تعطي من ينجّم لها بالحصى ويسحر، ومن تعمل لها نخسة محبّة وعقد لسان، وكلّ هذا حرام، وقد تستجيز ثقب آذان الأطفال، وهو حرام.

فإن أفلحت وحضرت مجلس الواعظ، فربّما لبست خرقة من يد الشّيخ الصّوفيّ، وتصافحه، فصارت من بنات المنبر، فخرجت إلى عجائب، وينبغي أن نكفّ عنان العلم؛ اقتصارا على هذه النّبذة؛ فإنّ هذا الأمر يطول، ولو بسطنا النّبذ المذكورة في هذا الكتاب، أو شيّدنا ردّنا على من رددنا عليه بالأحاديث والآثار، لاجتمعت مجلّدات.

وإنّما ذكرنا اليسير ليدلّ على الكثير، وقد اقتنعنا في ذكر فاحش القبيح من أفعال الغالطين، بنفس حكايته دون تعاطي ردّه؛ لأنّ الأمر فيه ظاهر، والله يعصمنا من الزّلل، ويوفّقنا لصالح القول والعمل، بمنّه وكرمه.


(١) أخرجه البخاري (٥١٩٣)، ومسلم (١٤٣٦).

<<  <   >  >>