أخبرنا محمّد بن ناصر، نا محمّد بن عليّ بن ميمون، ثنا عبد الكريم بن محمّد المحامليّ، نا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ، نا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن سالم، نا أبو سعيد عبد الله بن شبيب المدنيّ، ثني الزّبير عن أبي غزية الأنصاريّ، عن فليخ بن سليمان، عن الرّبيع بن يونس، قال: قال أبو جعفر المنصور: العري الفادح خير من الزّيّ الفاضح.
[فصل [لباس الشكوى]]
قال المصنّف: واعلم أنّ اللّباس الّذي يزري بصاحبه يتضمّن إظهار الزّهد، وإظهار الفقر، وكأنّه لسان شكوى من الله ﷿، ويوجب احتقار اللّابس، وكلّ ذلك مكروه، ومنهيّ عنه.
أخبرنا محمّد بن ناصر، نا عليّ بن الحسين بن أيّوب، نا أبو علي بن شاذان، ثنا أبو بكر بن سلمان النّجاد، ثنا أبو بكر بن عبد الله بن محمّد القرشي، ثنا عبيد الله بن عمر القواريريّ، ثنا هشام بن عبد الملك، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه، قال:«أتيت رسول الله ﷺ وأنا قشف الهيئة، فقال: «هل لك مال؟». قلت: نعم. قال:
«من أيّ المال؟». قلت: من كلّ المال قد آتاني الله ﷿ من الإبل، والخيل، والرّقيق، والغنم. قال:«فإذا آتاك الله ﷿ مالا، فلير عليك»(١).
أخبرنا ابن الحصين، نا ابن المذهب، نا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني أبي، ثنا مسكين بن بكير، ثني الأوزاعيّ، عن حسّان بن عطيّة، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر، قال: أتانا رسول الله ﷺ زائرا في منزلي، فرأى رجلا شعثا، فقال: «أما كان يجد هذا ما
(١) أخرجه أبو داود (٤٠٦٣)، وصحّحه الألبانيّ في «صحيح الجامع» (٢٥٥).