العلم وأفاضلهم، وهو معروف بالدّين والورع والنّفع، ولكن لكلّ جواد كبوة، نرجو الله أن يعفو عنّا وعنه».
٣ - وقال فضيلة الشّيخ المحدّث مقبل بن هادي الوادعيّ ﵀ كما في «الجواب النّافع عن أسئلة أهل يافع»: « … - والعلماء أنفسهم وقلّ أن تجد عالما إلّا وهو يحدّث أو يستدلّ بأحاديث ضعيفة - .. من الأمثلة على هذا: الحافظ ابن الجوزيّ ﵀، له كتاب «الموضوعات»، وكتاب «العلل المتناهية»، ولكنّك إذا قرأت في سائر كتبه تراه يستدلّ بأحاديث ضعيفة وموضوعة، كما تجد هذا في كتابه «صيد الخاطر»، وفي غير «صيد الخاطر»، فالعلماء ربّما يتساهلون في بعض الأوقات … ». اه.
٤ - وقال فضيلة الشّيخ العلّامة صالح الفوزان - حفظه الله - كما في «الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة»: «الإمام ابن الجوزيّ ﵀ عنده أخطاء لا شكّ، و «صيد الخاطر» هذا فيه أخطاء كثيرة في العقيدة، في أبواب الصّفات، متأثّر بمذهب الّذين يؤوّلون الصّفات، لا شكّ، وهو إمام جليل، ومحدّث، وفقيه، ومفسّر، ومتبحّر في العلوم، ولكن عنده أخطاء في كتبه، ومنها «صيد الخاطر» هذا، ففيه كلام غير جيّد في الصّفات، وتأويلها، ولكن لا يعدّ جهميّا.
ونرجو الله أن يغفر له، ويسامحه، ونحن نتجنّب هذه الأخطاء، ولا نتقبّلها وإن كانت عند ابن الجوزيّ أو غيره».
[وفاته]
توفّي ﵀ بعدما أفرج عنه، وقدم بغداد، وعاد إلى الوعظ، والإرشاد، والكتابة، ونشر العلم حتّى توفّاه الله ليلة الجمعة (١٢ رمضان سنة ٥٩٧ هـ) بين العشائين، وقد قارب التّسعين من العمر، ودفن بباب حرب قرب مدفن الإمام أحمد بن حنبل ﵁.