للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالكعبة بزمام فقطعه (١).

وفي لفظ آخر: رأى رجلا يقود إنسانا بخزامة في أنفه فقطعها بيده، ثمّ أمره أن يقوده بيده (٢).

قال المصنّف: وهذا الحديث يتضمّن النّهي عن الابتداع في الدّين، وإن قصدت بذلك الطّاعة.

وقد لبّس على قوم يدّعون التّوكّل، فخرجوا بلا زاد، وظنّوا أنّ هذا هو التّوكّل، وهم على غاية من الخطإ.

قال رجل للإمام أحمد بن حنبل : أريد أن أخرج إلى مكّة على التّوكّل من غير زاد.

فقال له أحمد: فاخرج في غير القافلة.

قال: لا، إلّا معهم.

قال: فعلى جراب النّاس توكّلت؟ فنسأل الله أن يوفّقنا.

[ذكر تلبيس إبليس على الغزاة]

قال المصنّف: قد لبّس إبليس على خلق كثير، فخرجوا إلى الجهاد ونيّتهم المباهاة والرّياء، ليقال: فلان غاز، وربّما كان المقصود أن يقال: شجاع، أو كان طلب الغنيمة، وإنّما الأعمال بالنّيّات.

وعن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النّبيّ ، فقال: يا رسول الله، أرأيت الرّجل


(١) أخرجه البخاري (١٦٢١).
(٢) أخرجه البخاري (٦٧٠٣) من حديث ابن عبّاس .

<<  <   >  >>