رسول الله ﷺ، ولا رأيت بعده أشدّ خوفا عليهم من أبي بكر، وإنّي لأظنّ عمر كان أشدّ أهل الأرض خوفا عليهم.
[فصل [إهمال العبادة]]
ومن الموسوسين من إذا صحّت له النّيّة وكبّر، ذهل عن باقي صلاته كأنّه المقصود من الصّلاة التّكبير فقط، وهذا تلبيس يكشفه أنّ التّكبير يراد للدّخول في العبادة، فكيف تهمل العبادة، وهي كالدّار، ويقتصر على التّشاغل بحفظ الباب.
[فصل [الاشتغال بالواجب، وترك السنن]]
ومن الموسوسين من تصحّ له التّكبيرة خلف الإمام، وقد بقي من الرّكعة يسير، فيستفتح ويستعيذ، فيركع الإمام، وهذا تلبيس أيضا؛ لأنّ الّذي شرع فيه من التّعوّذ والاستفتاح مسنون، والّذي تركه من قراءة الفاتحة، وهو لازم للمأموم عند جماعة من العلماء، فلا ينبغي أن يقدّم عليه سنّة.
قال المصنّف: وقد كنت أصلّي وراء شيخنا أبي بكر الدّينوري الفقيه في زمان الصّبا، فرآني مرّة أفعل هذا، فقال: يا بنيّ، إنّ الفقهاء قد اختلفوا في وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام، ولم يختلفوا في أنّ الاستفتاح سنّة، فاشتغل بالواجب، ودع السّنن.
[فصل [ترك كثير من السنن]]
وقد لبّس إبليس على قوم، فتركوا كثيرا من السّنن لواقعات وقعت لهم.
فمنهم: من كان يتخلّف عن الصّفّ الأوّل، ويقول: إنّما أراد قرب القلوب.
ومنهم: من لم ينزل يدا على يد في الصّلاة، وقال: أكره أن أظهر من الخشوع ما ليس