للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سمعت حيوة بن شريحيل يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: إنّ إبليس موثق فيه الأرض السّفلى، فإذا هو تحرّك، كان كلّ شرّ في الأرض بين اثنين فصاعدا من تحرّكه.

قال الشّيخ أبو الفرج : قلت: وفتن الشّيطان، ومكايده كثيرة في غضون هذا الكتاب، منها ما يليق بكلّ موضع منه إن شاء الله تعالى، ولكثرة فتن الشّيطان وتشبّثها بالقلوب، عزّت السّلامة، فإنّ من يدعو إلى ما يحثّ عليه الطّبع كمداد سفينة منحدرة، فيا سرعة انحدارها، ولمّا ركّب الهوى في هاروت وماروت، لم يستمسكا، فإذا رأت الملائكة مؤمنا قد مات على الإيمان، تعجّبت من سلامته.

وأخبرنا محمّد بن أبي منصور، نا جعفر بن أحمد، نا الحسن بن عليّ التّميمي، ثنا أبو بكر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني ابن سريج، قال: ثنا عتبة بن عبد الواحد، عن مالك بن مغول، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: إذا عرج بروح المؤمن إلى السّماء، قالت الملائكة: سبحان الّذي نجّى هذا العبد من الشّيطان، يا ويحه، كيف نجا؟!

[ذكر الإعلام بان مع كل إنسان شيطانا]

أخبرنا أبو الحصين الشّيبانيّ، نا أبو عليّ المذهب، نا أبو بكر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثني أبي، ثنا هارون، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو صخر، عن أبي قسيط، أنّه حدّثه أنّ عروة بن الزّبير، حدّثه أنّ عائشة زوج النّبيّ حدّثته، أنّ رسول الله خرج من عندها ليلا، قالت: فغرت عليه، فجاء، فرأى ما أصنع، فقال: «ما لك يا عائشة، أغرت؟». فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال: «أوقد جاءك شيطانك؟». قالت: يا رسول الله، أو معي شيطان؟! قال: «نعم». قلت: ومع كلّ إنسان؟ قال:

«نعم». قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: «نعم، ولكن ربّي ﷿ أعانني عليه حتّى أسلم».

انفرد به مسلم.

<<  <   >  >>