للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فسكت عن جحد ما لم يكن لأجل ما كان، فويل للمحقّ معهم.

هذا، والباطنيّة من جانب، والمنجّمون من جانب من أرباب المناصب لا يحلّون، ولا يعقدون، إلّا بقولهم؛ فسبحان من يحفظ هذه الملّة، ويعلي كلمتها، حتّى إنّ كلّ الطّوائف تحت قهرها، إقبالا من الله ﷿ على حراسة النّبوّات، وقمعا لأهل المحال.

[فصل [ذكر تلبيسه على البراهمة]]

ومن الهند البراهمة: قوم قد حسّن لهم إبليس أن يتقرّبوا بإحراق نفوسهم، فيحفر للإنسان منهم أخدود، وتجتمع النّاس، فيجيء مضمّخا بالخلوق والطّيب، وتضرب المعازف والطّبول والصّنوج، ويقولون: طوبى لهذه النّفس الّتي تعلق إلى الجنّة. ويقول هو: ليكن هذا القربان مقبولا، وليكن ثوابه الجنّة.

ثمّ يلقي نفسه في الأخدود، فيحترق، فإن هرب، نابذوه، ونفوه، وتبرّأوا منه، حتّى يعود.

ومنهم: من يحمى له الصّخر، فلا يزال يلزم صخرة صخرة حتّى يثقب جوفه، ويخرج معاه، فيموت.

ومنهم: من يقف قريبا من النّار إلى أن يسيل ودكه، فيسقط.

ومنهم: من يقطع من ساقه وفخذه قطعا، ويلقيها إلى النّار، والنّاس يزكّونه ويمدحونه، ويسألون مثل مرتبته حتّى، يموت.

ومنهم: من يقف في أخثاء البقر إلى ساقه، ويشعل فيه النّار، فيحترق.

ومنهم من يعبد الماء ويقول: هو حياة كلّ شيء. فيسجد له.

ومنهم من يجهّز له أخدود قريبا من الماء، فيقع في الأخدود، حتى إذا التهب قام،

<<  <   >  >>