رسول الله ﷺ:«من وقّر صاحب بدعة، فقد أعان على هدم الإسلام»(١).
وقال محمّد بن النّضر الحارثي: من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة، نزعت منه العصمة، ووكل إلى نفسه.
وقال إبراهيم: سمعت أبا جعفر محمّد بن عبد الله القايني يقول: سمعت عليّ بن عيسى يقول: سمعت محمّد بن إسحاق يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال صاحبنا (يعني: اللّيث بن سعد): لو رأيت صاحب بدعة يمشي على الماء، ما قبلته.
فقال الشّافعيّ: إنّه ما قصر لو رأيته يمشي على الهواء ما قبلته.
وعن بشر بن الحارث أنّه قال: جاء موت هذا الّذي يقال له: المريسي، وأنا في السّوق، فلولا أنّ الموضع ليس موضع سجود لسجدت شكرا، الحمد لله الّذي أماته، هكذا قولوا.
قال المصنّف: حدّثت عن أبي بكر الخلّال، عن المروزيّ، عن محمّد بن سهل البخاريّ، قال: كنّا عند الفريابي، فجعل يذكر أهل البدع، فقال له رجل: لو حدّثتنا كان أعجب إلينا، فغضب، وقال: كلامي في أهل البدع أحبّ إليّ من عبادة ستّين سنة.
[فصل [تعريف السنة والبدعة]]
فإن قال قائل: قد مدحت السّنّة، وذممت البدعة، فما السّنّة؟ وما البدعة؟ فإنّا نرى أنّ كلّ مبتدع في زعمنا يزعم أنّه من أهل السّنّة.
[فالجواب]
أنّ السّنّة في اللّغة: الطّريق، ولا ريب في أنّ أهل النّقل والأثر المتّبعين آثار
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٧/ ٣٥) من حديث عبد الله بن بسر ﵁، وضعّفه الألبانيّ في «ضعيف الجامع» (٥٨٧٧).