للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ذكر تلبيسه على الرافضة]

قال المصنف: وكما لبّس إبليس على هؤلاء الخوارج حتّى قاتلوا عليّ بن أبي طالب، حمل آخرين على الغلوّ في حبّه، فزادوه على الحدّ، فمنهم من كان يقول: هو الإله، ومنهم من يقول: هو خير من الأنبياء، ومنهم من حمله على سبّ أبي بكر وعمر حتّى إنّ بعضهم كفّر أبا بكر وعمر، إلى غير ذلك من المذاهب السّخيفة الّتي يرغب عن تضييع الزّمان بذكرها، وإنّما نشير إلى بعضها.

أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد، نا أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت، قال: حدّث أبو يعقوب إسحاق بن محمّد النّخعي، عن عبيد الله بن محمّد، عن عائشة، وأبي عثمان المازنيّ، وغيرهما، وسمعت عبد الواحد بن عليّ بن برهان الأسدي يقول: إسحاق بن محمّد النّخعي الأحمر كان يقول: إنّ عليّا هو الله، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا، وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون بالإسحاقيّة ينسبون إليه.

قال الخطيب: ووقع إليّ كتاب لأبي محمّد الحسن بن يحيى النّوبختي من تصنيفه في الرّدّ على الغلاة، وكان النّوبختي هذا من متكلّمي الشّيعة الإماميّة، فذكر أصناف مقالات الغلاة إلى أن قال: وقد كان ممّن جرّد الجنون في الغلوّ في عصرنا: إسحاق بن محمّد المعروف بالأحمر، كان يزعم أنّ عليّا هو الله ﷿. وأنّه يظهر في كلّ وقت، فهو الحسن في وقت، وكذلك هو الحسين، وهو الّذي بعث محمّدا .


= وقد صار إماما للأشعرية، ونسبت إليه. الطور الثالث: انتقال أبي الحسن الأشعري إلى مذهب السلف، وألّف في نصرته والدفاع عنه المؤلفات، ومنها كتابه المشهور «الإبانة في أصول الديانة»، وقد لقي الله على عقيدة السلف، رحمنا الله وإياه، وغفر لنا وله، وقد شهد له بالرجوع إلى مذهب السلف مشاهير العلماء؛ كالحافظ ابن كثير، والحافظ الذهبي، ومحب الدين الخطيب المصري السلفي، وغيرهم. [زيد المدخلي].

<<  <   >  >>