قال: أخبرنا هبة الله بن حسن الطّبري، قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن سهل، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، قال: حدّثنا بشر بن موسى، قال: حدّثنا عبيد بن يعيش، قال:
حدّثنا يونس بن بكير، قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن الحسن أو الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عبّاس ﵄، قال: والله، ما أظنّ على ظهر الأرض اليوم أحدا أحب إلى الشّيطان هلاكا منّي. فقيل: وكيف؟ فقال: والله، إنّه ليحدث البدعة في مشرق أو مغرب، فيحملها الرّجل إليّ، فإذا انتهت إليّ، قمعتها بالسّنّة، فتردّ عليه كما أخرجها.
وقد وضعت هذا الكتاب محذّرا من فتنه، ومخوّفا من محنه، وكاشفا عن مستوره، وفاضحا له في خفيّ غروره، والله المعين بجوده، كلّ صادق في مقصوده.
وقد قسمته ثلاثة عشر بابا ينكشف بمجموعها تلبيسه، ويتبيّن للفطن بفهمها تدليسه، فمن انتهض عزمه للعمل بها، ضجّ منه إبليسه، والله موفّقي فيما قصدت، وملهمي للصّواب فيما أردت.
[ذكر تراجم الأبواب]
الباب الأول: في الأمر بلزوم السّنّة والجماعة.
الباب الثاني: في ذمّ البدع والمبتدعين.
الباب الثالث: في التّحذير من فتن إبليس ومكايده.
الباب الرابع: في معنى التّلبيس والغرور.
الباب الخامس: في ذكر تلبيسه في العقائد والدّيانات.
الباب السّادس: في ذكر تلبيسه على العلماء في فنون العلم.
الباب السّابع: في ذكر تلبيسه على الولاة والسّلاطين.